أخر تحديث : السبت 7 مارس 2015 - 3:56 مساءً

تثمين دور المرأة كخطوة أساسية لتحقيق التنمية

محمد شعشوع | بتاريخ 7 مارس, 2015 | قراءة

chaachou

أظهرت الدراسات واﻷبحاث الميدانية التي أجريت من قبل المهتمين بالشأن المحلي والتخطيط اﻻستراتيجي ، في إطار التنمية المستدامة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، أن غياب تثمين دور المرأة يعتبر من أهم العوامل التي تشكل خطورة اجتماعية وتقف عائقا ومكبحا للتنمية المنشودة.

فمن خلال التركيز على المناطق الهشة والفقيرة في المغرب ، ظهر بالملموس إقصاء هذه الفئة الضعيفة بالرغم من أنها تتحمل وتعاني في صمت رهيب.

وﻻ يخفى على أحد دور المرأة والفتاة خاصة في البوادي المغربية ومدى تعدد اﻷشغال التي تقوم بها سواء في الحقول الزراعية أو داخل البيوت القروية بحكم تنوع وتداخل اﻷنشطة الفﻻحية (الرعي الحطب تربية الماشية الزراعة …)

ولعل هذا الدور لم يكن ليبرز وتسلط عليه اﻷضواء لوﻻ النجاح الذي حققته التعاونيات الفﻻحية والجمعيات المدنية في المغرب ، فبفضل النساء المنخرطات وإبداعاتهن تمكن المغرب من مقاومة الأزمة اﻻقتصادية اﻷخيرة وابتعد إلى حد ما عن السكتة القلبية كما يحلو للبعض أن يسميها ، حيث ساهمت تلك اﻷنشطة في انتعاش المغرب نوعا ما اقتصاديا واجتماعيا وتحسن مستوى عيش الكثير من اﻷفراد في مناطق عديدة كانت تعاني من الفقر والهشاشة واﻹقصاء.

ونضرب مثلا فعاليات التعاونيات والجمعيات بجنوب المغرب المهتمة باﻷنشطة المدرة للدخل مثل اﻷركان وتربية النحل وإنتاج زيت الزيتون وكذلك المهتمة بالتربية الغير النظامية ونشر الثقافة والصناعة التقليدية وإحياء الموروث الشعبي.

أنشطة كثيرة تقوم بها نساء مغربيات ساهمت في إشعاع المغرب ونسائه دوليا ، إلى درجة أصبحت معها بعض الجمعيات والتعاونيات مؤسسات قائمة بذاتها تنافس المؤسسات القطاعية للدولة في تحمل وإنجاز كبرى المشاريع.

وفي اﻷخير يجب التذكير بهذه المناسبة الغالية بضرورة اﻹقرار واﻻعتراف للمرأة المغربية خاصة بمدى إيجابياتها وأدوارها اللامتناهية في تنظيم المجال والحياة اﻻجتماعية واﻻقتصادية وهي الدعامات والركائز اﻷساسية لكل تنمية مستدامة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع