أخر تحديث : الخميس 26 مارس 2015 - 8:50 مساءً

غسل العقل من الازبال

محمد العليكي | بتاريخ 26 مارس, 2015 | قراءة

aaligui

“غسل العقل من الازبال” جملة قصيرة قالها الكاتب المسرحي الكبير عبد الكريم برشيد في كلمته الافتتاحية للمهرجان الدولي للمسرح بالقصر الكبير، هذه الجملة التي يجب ألا ندوس عليها بافواهنا، او نمر عليها مرور الكرام لما تحمله من معان وقيم أخلاقية وتربوية وجمالية ومعرفية تحثنا على المبالاة بذواتنا واعادة النظر في مستوىسلوكنا، وتدفعنا بذكاء الى نقد عقولنا، انها ليست جملة تعبيرية فحسب بقدر ماهي مقولة فلسفية تنتظر منا طرح أسئلة عدة ؛ إذ كيف يمكننا غسل عقولنا من الازبال؟ او بالاحرى نخلص نتاجنا الفكري من شوائبه العالقة التي تلوث ثقافتنا..؟ وماهي الادوات والوسائل المعنوية المتوفرة التي يجب الحصول عليها والتمسك بها لمواجهة هذه العملية الانتقادية المعقدة؟ هي في الحقيقة جملة من اربع كلمات تضعنا وجها لوجه امام مشروع ثقافي واجتماعي ضخم يحتمل تبني المنطق والارادة الحرة لتغيير القيم المضادة السائدة بغية تخليق سلوكياتنا السائدة السياسية زالاجتماعية…لقد اصبحت عقولنا لا تقتضي الغسل فقط ولو باستعمال المطهرات الاجتماعية الخشنة وانما أصبحت تثوق الى اساليب التغيرالاجتماعي الذاتي الحديث المتمثلة في برامج التربية المباشرة وغير المباشرة، لانه اصبح الآن من الصعب التمييز بين الأفكار الثقافيةو الهمجية البدائية…فالصراعات السياسية اصبحت تلطخ كل الابداعات الفنية والادبية والثقافية بصفة عامة، اصبحنا نحيا فسادا وراءنا وبين ايدينافي خضم علاقات اجتماعية متفسخة ومفخخة…عقولنا…
بتنا لا نستطيع غسلها لاننا عدنا لا نفرق بينها وبين الازبال!!!!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع