أخر تحديث : الأحد 5 أبريل 2015 - 2:17 مساءً

انتبهوا !حقوق المناضل في خطر

محمد اليونسي * | بتاريخ 5 أبريل, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_younossi_med

تتجلى عظمة الحرية كون الله تعالى متعنا بالعقل ،بالقدرة على الاختيار،بغريزة التكريم والتشريف،إنها والله لقيمة جليلة،كنا نظن أن الدولة قصرت في حقنا ،لأنها مارست كل أشكال التضييق على ممارسة هدا الحق أثناء سنوات الرصاص وابتداء من بداية التسعينات من القرن الماضي راجعت دولتنا مقاربتها الأمنية فاستبدلتها بانمودج جديد مبني على الإقرار كون توسيع مجال الحريات هو الممر الحقيقي لكل تنمية.
ولكن العجب ثم العجب هو أن هناك من الأحزاب التي رجعت بنا إلى الوراء واستحلت القمع في حق مناضليها بدعاوي واهية،فباتت هذه الإطارات السياسية تعاقب كل من سولت له نفسه التعبير بشكل حر وإرادي حول ممارسات تمس في العمق المشروع الذي كان برنامجا تشاركيا بين المناضل والمؤسسة الحزبية.
مادام أنكم رضيتم به زعيما فلا تبحثوا عن الحرية.
انتبهوا صاحبنا أصبح زعيما فلا داعي للحديث عن الديمقراطية ،التناوب والتداول لأنها بكل بساطة قيم لاتناسب جلباب زعيمنا المبجل.
احذروا فالنضال ليس بالمهمة السهلة،لأننا أصبحنا أمام زعيم لايحب الكلمة الحرة ،يكره من ينبهه لأخطائه الفادحة في حق أناس كرموه وأعزوه ولكن للأسف أبت نفسه إلا أن يتنكر لجميلهم الكبير.
الحرية، التعددية، الاختلاف، قيم تقلق راحة بال زعيمنا ومزاعمه المبنية أساسا على الاستكبار والأنانية.
الآن اتضح لي بالملموس أن التنظيم غير قادر لاستيعاب مناضلين ينادون بالحرية، بالاستقلالية، بالإيمان بالمشاريع ليس بالأشخاص.
التنظيم راح ،قد أعدم مند زمن قريب ،سوف أترك هذه السفينة لأنها أضحت غير قادرة لإيوائنا نحن من ساهمنا في بناء هده السفينة واليوم يقال لنا اهبطوا لا مكان لكم معنا ،سامحهم الله ،إنه طمع الدنيا،والله ثم والله ثم والله ستندمون على فعلتكم هذه إن شاء الله…
أول مايتم التفكير فيه من طرف الزعيم هو تشكيل خلية استخباراتية مصغرة مقربة إليه يكون من مهامها الأساسية إبلاغ الزعيم بكل ما بتداوله المناضلون حول شخصه المبجل.
مجازفة حقيقية في تنظيم سياسي مغربي حول قول كلمة حق في وجه الزعيم، فلك الخيار إذن، إن أرض الله واسعة.
إن الأحزاب المغربية عوض القيام بتأطير المواطنين كوظيفة أساسية،انحرفت لتبجيل وتقديس انجازات الزعيم وجعلها فوق المؤسسة الحزبية.
أتعرفون كون بعض الأحزاب يوجد بداخلها شبه مخزن متخفي ومتستر أعضاؤه يختارهم الزعيم من مهامه تحريك اللعبة من وراء الستار،حسبنا الله ونعم الوكيل…
حقوق الإنسان لاتنتهك من قبل الدول والحكومات فقط ،ولكن أيضا من طرف الأحزاب السياسية التي تدعي الحداثة والحاملة لمشاريع بمسميات عديدة،ولهدا نجد المناضل المنخرط فاقد للحقوق الأساسية التالية:
-غير قادر للتفكير بحرية
-غير قادر لتوجيه النقد وطرح أفكار بديلة
-ليس له الحق تبني أفكار غير تلك المسطرة في مخيلة الزعيم وعشيرته
التنظيم السياسي وجد للزعماء أما انتم أيها المنخرطون فصوموا عن الكلام المباح وصفقوا وقولوا العام زين.
لاحلم لكم ولا أمل لكم ،إنكم خدم عند السيد الزعيم
من خلال هدا المنبر أدعو كل المنخرطين داخل الأحزاب السياسية إن أحسوا أن حقوقهم قد انتهكت من المسؤولين الحزبيين ماعليهم إلا التوجه إلى الإطارات والجمعيات المهتمة بحقوق الإنسان وتقديم شكاوى لحرمانهم من الحرية والتعبير والتفكير وكذلك الحقوق المضمونة دستوريا:تصدير الدستور والفصول التالية:1،6،7،19،25،28
وفي الأخير أؤكد واجزم أن هناك انتهاك صامت لحقوق الإنسان داخل بعض الإطارات السياسية المعنية أولا وأخيرا بتأطير المواطنين.
إن تخليتم عن الحرية فلا داعي القول إنكم تدافعون عن المشروع فهذا هو العبث بعينه انه الوهم فاستيقظوا إنكم نيام…
أيها المناضل، حقوقك تنتهك، فلا داعي للصمت، فالخاسر هو الحق، لان انخراطك في السياسة كان بدافع مشروع مجتمعي مبني أساسا على الحرية، والديمقراطية، والتعددية، والاختلاف وقول لا لكل من سولت له نفسه انتهاك حرمة وجودك..

* مناضل من أكثر من 16 سنة داخل صفوف حزب العدالة و التنمية بالقصر الكبير،مارست عدة مهام داخل صفوفه…………….

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع