أخر تحديث : الأربعاء 8 أبريل 2015 - 10:58 مساءً

هنيئا لك السيدة الوزيرة بهذا الوسام الذي وشحه إياك شباط  والجمعيات الحقوقية مطالبة بتحصين مطلب المناصفة

محمد الشدادي | بتاريخ 8 أبريل, 2015 | قراءة

cheddadi

شأن العفيفات الطاهرات على مر التاريخ أن يقذفن من قبل من لا أخلاق لهم، والقرآن الكريم يذكر حادثة الإفك التي تعرضت لها أمنا عائشة رضي الله عنها، و التي كان زعيمها ابن أبي سلول خزاه الله، هنيئا لك أيتها المناضلة بهذا الوسام ، إنك على طريق أمنا عائشة سائرة .

واعلمي يا من فضلت مصلحة الوطن الكبير على مصلحة بيتك الصغيرة، أن الناس كانوا في السابق ما أن يذكر اسم سمية بن خلدون حتى يتذكروا اسم أول شهيدة في الاسلام ، أما الآن فما أن يذكر اسمك حتى يتذكر الناس سمية أول شهيدة ويتذكرون كذلك محنة أمنا عائشة رضي الله عنها .
زادك الله عزا وفخرا بهذا الابتلاء الذي لحقك من هذا الذي استباح استعمال كل الأسلحة المشروعة منها والمحظورة في النيل من مناضلي ومناضلات العدالة والتنمية.

آه على السياسوية وما تفعله في الجبناء العاجزين عن منافسة خصومهم بالطرق المشروعة. فعلا هذا الإفك يظهر بحق أن صاحبه قد أصابه السعار، وبات أخوف ما يخافه كل الغيورون هو أن يسري سعاره بين شرفاء حزب الاستقلال إذا ما بقي على رأسه، هذا الحرب الذي أسسه الفقهاء والعلماء، فتكون نهاية الحزب بسببه وسبب مريديه، والتاريخ مازال يذكر العلامة علال الفاسي وما قام بع دفاعا على حقوق المرأة ، وكان من بين من شجعوها على العمل والمساهمة في تسيير شؤون الوطن.

وأقول لصاحب البهتان أنسيت أن من بين من وقعوا عريضة المطالبة بالاستقلال كانت المناضلة مليكة الفاسي، فلماذا يتنكر اليوم لأدوار المرأة المغربية التي كانت دائما إلى جانب أخيها الرجل مكابدة ومجاهدة من أجل الرقي بالوطن العزيز.

إن هذا الفعل الذي قام به الأمين الحالي لحزب الاستقلال هو عرقلة لمشاركة المرأة في تسيير شأن البلاد، مما يبين أنه صاحب الاتهام يخدم لوبيا وأجندة هدفها تخويف النساء في مجرد التفكير في تحمل المسؤولية السياسية وخاصة أن الوزيرات الموجودات بالحكومة أكدن بجدارة واستحقاق مدى النزاهة ونظافة اليد والقدرة على القيام بمسؤوليتهن الوزارية.

ففي الوقت الذي ينص فيه الدستور في فصله 19 على السعي نحو تحقيق المناصفة، بمعنى التمييز الإيجابي لتشجيع النساء قصد المشاركة في تحمل شؤون البلاد، نجد صاحب الفكر الذكوري هذا يشيع أكاذيب على وزيرة يشهد لها القريب والبعيد بالاستقامة والتفاني في خدمة قضايا البلد. وغرضه من هذا هو توجيه رسالة لنساء المغرب مفادها حذاري أن تفكرن في إدارة شؤون البلاد، فمكانكن هو البيت، وإلا سيقع لكن ما وقع لسمية .

وليعلم كل من له غيرة على المغرب أنه إذا كانت كل من ستتحمل مسؤولية في تدبير شؤون البلاد سيقوم مثل هذا الشخص بقذفها، فالحصيلة ستكون هي عزوف المرأة عن العمل السياسي مخافة النيل من سمعتها.
إن ما قام به شباط هو مناقض لما تطمح إليه بلادنا من تحفير النساء في المشاركة في تنمية البلاد، وتحريك نصف المجتمع ليساهم بدوره في بناء الوطن. ويتنافى وما تقول به المواثيق الدولية والمعاهدات من الزام الدول بضمان حقوق المرأة، ومحاربة كافة أشكال التمييز ضدها، وكذا محاربة العنف الممارس ضدها، فأي تمييز ، وأي عنف أكثر مما تعرضت إليه المرأة الوزيرة بالمغرب؟

ألا يعمل يعتبر ما قام به الرئيس غير الشرعي لحزب الاستقلال المنصب قهرا ، أنه بفعلته هاته يسيء إلى سمعة المغرب في المحافل الدولية، وخاصة في المنتديات الحقوقية منها؟
إنه بعمله هذا يعمل على تخويف وإبعاد وتعطيل النساء عن المشاركة في تحمل المسؤولية.ويخدم التخلف والجهل ويسبح ضد تقدم البلاد.

وقد توصلت عدد من الدراسات التي أقيمت في بعض الدول الغربية أنه من بين الأسباب الأساسية لعزوف النساء عن السياسة هو خوفهن على سمعتهن، لكون البعض يمس من شرفهن بالكذب والبهتان، وإذا كانت النساء تخاف من المشاركة في البلدان الغربية من النيل من شرفهن ، فما بالك عندنا في بلداننا المحافظة…
إن الجمعيات النسوية التي تدافع عن المرأة وتدعو للمناصفة أنها اليوم مطالبة أن تقف وقفة امرأة واحدة في وجه هذا الكائن الانتخابي الذي أعمته الكراسي الوزارية وخاصة مع اقتراب موسم جني الأصوات ، وأصيب بسعار الوزارة فأصبح يستخدم كل أنواع الأسلحة بما فيها الممنوعة دوليا ووطنيا ظنا منه أنه سيتخلص من خصمه.

إن كل غيور على الوطن يالجمعيات الحقوقية وغيرها، وبالهيئات السياسية بما فيه شرفاء حزب الاستقلال وهيئاته الموازية أن مصلحة البلاد تقتضي منهم جميعا أن يتحركوا للاحتجاج من أجل إسكات شباط وأمثاله لمسه بسمعة الوزيرة، وهذا الاحتجاج واستنكاره ليس دفاعا عن سمية وإنما هو دفاع عن حق المرأة المغربية في تحمل المسؤولية والمساهمة في التنمية والتطور.

وليعلم المفتري أن سمية وغيرها من مناضلي العدالة والتنمية لن تنال منهم مثل هذه الأباطيل لأن أول الدروس التي تعلموها من القرآن الكريم وفي جلساتهم التربوية هو شدة الابتلاء، والقصص في القرآن كثيرة التي تروي ما تعرض إليه الانبياء والمصلحون من الرجال والنساء من امتحانات ليميز الله الخبيث من الطيب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع