أخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2015 - 10:30 مساءً

الشيخ الحزبي والمريد

محمد اليونسي | بتاريخ 11 مايو, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_younossi_med

للأسف الشديد،مايحز في أنفسنا نحن المغاربة كون غالبية أحزابنا أصبحت عبارة عن تنظيمات مغلقة،بنيتها التنظيمية أضحت على شكل زوايا هناك الشيوخ والمريدون.
شيوخ على المستوى المركزي على شاكلة وزارة الداخلية،وعن هذا الشيخ المركزي تتفرع شيوخ جهوية وأخرى إقليمية وإن اقتضى الحال محلية .
فتعطى لكل شيخ الحق في تأسيس زاوية محاطة بمريدين ويتجلى دورهم الأساسي الحفاظ على بركة شيخنا الجليل.
إن الشيخ الجهوي أو الإقليمي أو المحلي سلطاته تتجاوز بكثير سلطات التنظيم ، قراراته الشفهية أقوى من القرارات الصادرة عن المؤسسات الشرعية.
بركته مستوحاة من الشيخ المركزي الذي اصبح بقدرة قادر مالك مفاتيح التنظيم وحافظ أسرارها وماسك بزمام أمورها.
إن هذا الشيخ يعتبر نفسه معينا من طرف قيادات مركزية لها الفصل كله في تدبير الاختلاف وتحديد الحاجيات وتقدير الأهداف وتسديد الاتجاهات.
إن هذا الشيخ له كامل الصلاحيات ،لانه ناطق باسم المشيخة المركزية.
لا يمكن فهم كون تنظيمات بهذا الشكل قادرة للانخراط في عالم متجدد متسارع يتغير بشكل لا يمكن ضبط منسوب التحولات التي يشهدها.
غالبيتنا،كنّا نراهن كون الأحزاب المغربية قد تكون قاطرات لعبور مغرب جديد ينعم بحرية أكثر،وديمقراطية أعمق،وتدبير الاختلاف بالوسائل السلمية،ولكن للأسف بلادنا قد تخسر معركة أخرى،كنّا نظن أن مرحلة مابعد دستور2011 ستكون حاسمة ولكن للأسف أحزابنا مازالت حبيسة الكراسي والقرب من السلطة لان دفئها جعلها تنسى ماضيها ليس بالبعيد.
وفي الختام ،أحزابنا عمقها تقليدي إلى أقصى الحدود وظاهرهامؤسسات، ديمقراطيةشكلية،انخراطات ، مؤتمرات نخب سياسية متحلقة حول المشيخة الحزبية، لقاءات،مشاورات وتدبيرات مرحلية غير مؤسسة لا تمتلك لا رسالة ولارؤية ولا استراتيجية ولا برنامج ولا خطة عمل.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع