أخر تحديث : الأربعاء 13 مايو 2015 - 7:41 صباحًا

بالعربي الفصيح

ذ.جمال الدين الدكالي | بتاريخ 13 مايو, 2015 | قراءة

10004029_684558854938004_725385298_n

إقالة الوزيرين؛ الشوباني و بنخلدون، رغم أنها كانت منتظرة، إلا أنها جاءت حبلى بالإشارات و الرسائل..
أقول إقالة؛ ذلك لأن قبل أيام قليلة فقط؛ أفصحت الوزيرة عن عدم نيتها في تقديم الإستقالة؛ و لا أستبعد أن يكون للوزير ذات الموقف . و لأن الوزيرين، لو تحصلت لديهما القناعة -و لدى حزبهما أيضا- أنهما ارتكبا ما يخالف القانون أو الشرع أو حتى الأعراف المجتمعية؛ لما ترددا في تقديم الإستقالة، و لا حزبهما في اتخاذ الإجراء المناسب…

إذا ما الذي حدث..؟

للإجابة على هذا السؤال، يجدر أن نتذكر ما يلي:
_ بعد ذيوع خبر العلاقة بين الوزيرين؛ ساد مناخ من الغموض و الإرتباك بين من تلقى النبأ ،زاد من تفاقمه ، إحجام الحزب و كذلك الحركة اللذين ينتمي إليهما الحبيب و سمية(ظاهريا على الأقل) ؛عن التدخل و لملمة الموضوع ،قبل أن يستفحل و يصير إلى ماصار إليه..!!
_ دافعت أطراف كثيرة؛ من بينها: حقوقيون و سياسيون و فاعلون جمعويون،حداثيون و علمانيون، عن هذه العلاقة؛ و اعتبرتها تندرج في صميم الحريات الفردية،و الحياة الخاصة التي يجب احترامها ؛ و عدم إلصاقها بتدبير الشأن العام؛ و أن متابعة الوزيرين ومحاسبتهما ؛يفترض أن تتم بناء على نجاحهما أو فشلهما في مهمتهما..!!!
_ نشر جريدة بوعشرين خبر الخطبة الرسمية؛ سيزيد من صب الزيت على نار الجدال المستعر أصلا؛ و ذلك من خلال الإعلان عن قيام زوجة الشوباني نفسها بطلب يد ضرتها بعد موافقة الأم!!؟

و هنا ستحدث نقطة الإنعطاف..point d’inflexion..:
_ سيبدأ هجوم شرس على الوزيرين من قبل الجميع؛ابتداء من طرف المدافعين عن الحريات الفردية، مرورا يالعديد من أبناء الحزب، و انتهاء ببعض العقلاء أمثال السيد بوعشرين؛ و الذي تجشم عناء التحليل ؛ليخلص إلى أن السي الشوباني صدم المغاربة(هكذا) بإقدامه على التعدد !!بل و أن فضيحتنا أصبحت دولية؛ مستشهدا بجريدة لوموند..التي تناولت الموضوع يما يتناسب مع عقيدتها و ثقافتها..!!؟؟
و هكذا سنكتشف أن المشكلة الحقيقية هي التعدد..إذ عبر كثيرون أن لا مشكلة لديهم في أن تكون للوزيرين علاقة ..لكن دون أن يتزوجا تعددا (تابع تصريحات ياسمينة بادو مثلا)..!!!
سيتعرض الشوباني إذا لحملة مدمرة على تجرئه على التعدد..في الوقت الذي ينادي فيه بعضهم بإلغائه..لتقديم المزيد من الأدلة على أن المغرب يخطو حثيثا نحو الحداثة..و تبني المواثيق الدولية..!!
ولا عجب إذا أن يخرج الدكتور الريسوني في هذا الوقت بالذات ؛ليبارك هذا الزواج، و يصفه بالحب على سنة الله و رسوله ؛في دلالة لا تخفى على ذي بصيرة..رغم المحاولة اليائسة و البئيسة ؛ للتغطية على موقف الدكتور المغرد خارج السرب؛ و ذلك للترويج لإدعاءات تفيد أن الحركة عبرت عن امتعاضها من هذه العلاقة ؛ بعد لقاء مزعوم مع زوج بنخلدون السابق..
و لأنني أعتقد أن هذه الإقالة سيكون لها ما بعدها..

فإنني سأعمد إلى طرح مجموعة من الأسئلة حول الموضوع؛ و لكن هذه المرة .. سأنتظر إجابات.

فالمقام مقام وضوح ..و بالعربي الفصيح. فالأمر لا يتعلق بالدفاع عن التعدد من عدمه..فلكل واحد الحق بأن يؤمن بما يشاء أو يكفر به ..و أن يدافع عن ذلك. و لكن الأمر يتعلق بمواقف إزاء تطورات ؛ تمتحن الخيارات و المآلات..

لذلك فأسئلتي موجهة إلى الحزب و الحركة ؛ اللذين كنت أنتظر منهما مواقف أكثر انحيازا للوزيرين..بل للمرجعية التي يدعيان تمثيلها و تمثلها:

_ هل اقترف الوزيران ما يخالف القانون المغربي!!؟
_هل خالف الوزيران الشريعة الإسلامية..؟؟
_هل أتى الوزيران (ببدعة جديدة) داخل الجكومة..( الوزيران الرميد و المرحوم عبد الله باها متزوجان بأكثر من واحدة) ؟؟
_لماذا لم يدافع كل من الحزب ز الحركة عن الوزيرين؟؟بل _و حسب معلوماتي_ كيف يمكن تفسير رضى بعض الأطراف داخل الحزب ؛عن الهجوم الذي تعرض له الوزيران من قيل بعض أبناء الحزب؟؟؟
_ هل رضخ الحزب لضغوطات ؛ اضطرته للتضحية بأبنائه ،بل و بمبادئه..؟؟ خصوصا و أنه لم تتم مؤاخذة الوزيرين بأي جريرة ارتكباها؟؟ و هل يقدمان على نفس المذبح مع الوزير الكروج المتهم بتبديد المال العام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
_هل ستكون هذه الإقالة آخر التنازلات؟؟أم هي بداية العد العكسي لإندحار أكبر و أخطر..؟؟
_ هل سيبلغ البعض في الداخل مراده ؛ بعد الصمت المتواطئ أثناء الهجوم على الوزيرين؟؟
_ هل سيرضى الخلفاء بمناصب ممهورة بالخنوع لإملاءات ؛ لا قعر لها ؛تستهدف أسس الهوية؟؟

أسئلة في الواقع أنتظر أجوبة عنها هذه المرة..أجوبة تحدد مصير الولاء أو البراء..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع