أخر تحديث : الأحد 17 مايو 2015 - 12:50 صباحًا

احتفال الأمن بشبابيك مغلقة

سليمان عربوش | بتاريخ 17 مايو, 2015 | قراءة

11119387_15

يصادف اليوم 16 مايو الذكرى السنوية لتأسيس الأمن الوطني؛ وفي هذه الذكرى تنصرم السنة 59 من عمر هذه المؤسسة الوطنية الني أنشأت في بداية الاستقلال لحماية المواطنين وتوفير الأمن لهم. على يد الملك الراحل محمد الخامس رحمه الله.

arbouche

سليمان عربوش

وما فتئت هذه المؤسسة المدنية التي يحمل المنتمين إليه من الرجال والنساء أسلحة نارية لاستخدامه كلما دعت الضرورة دفاعا عن سلامة وللمواطنين، وتعتبر هذه المؤسسة بكل أصنافها المتعددة، القوة الثانية بعد القوات المسلحة الملكية الذين يتوفرون على السلاح، ويتقارب في التواريخ ذكرى تأسيس القوتين من طرف عاهلي البلاد المغفورين محمد الخامس والحسن الثاني، وتعمل مؤسسة القوات المسلحة الملكية في مثل هذه المناسبات التي تسبق الشرطة بيومين في 14 مايو، على استدعاء مختلف شرائح المجتمع لزيارة ثكناتها في هذا اليوم يسمى الأبواب المفتوحة، فبعد الاستماع إلى الأمر اليومي للقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، تنطلق الاحتفالات واستقبال المواطنون للتفرج على مختلف أنواع الأسلحة.

وبالعودة إلى أصدقاءنا بمفوضية القصر الكبير، فقد دأبت في السنوات الأخيرة على القيام بمجهود مشكور تقيم فيه حفلا على شرف المنتسبين لها يحضره أطياف متنوعة من سكان المدينة، ولهؤلاء المدعوين وضع حجر الزاوية في هذه المقالة المتواضعة، إذ من خلال الصور يبدو كأن السنوات لم تتبدل أبدا، فباستثناء المسؤولين الأمنيين والعسكريين ورجال السلطة المحليين، يبقى الحضور من ثلة مواطني هذه المدينة هم أنفسهم ككل سنة لا يتغيرون، وهم ذاتهم من تحتكرون كراسي منصة الحضور، يأخذون الصور بشكل متتال ولا يتعبون أبدا من ذلك أبدا.

وحتى نبعد عنا أي اتهام يكيله لنا بعض من الحاضرين، نبين نيتنا من سرد هذا المقال، ولتوضيح الغاية من إقامة هذا الاحتفال حسب ظني، اعتقد أنه لخلق جسور التلاقي بين المواطن العادي وشرطته، ولتكون هذه المناسبة يوما خاصا يتوجه فيه المواطنون إلى إدارتهم الأمنية حاملين باقات للورود، ثم ليقفوا على مدى التطور الذي وصلت إليه عصبة من مواطنين هم منهم موكول لها توفير الحماية لهم، ومن خلال ذلك، سيتم اختراق جدار الخوف الذي يسيطر على أغلبية المواطنين، يتجلى ذلك في كون العديد من المواطنين لا يستطيعون تجديد بطائقهم التعريفية فقط لأن شعورا من التردد لازال يتلبسهم، ويتجلى أيضا في أن المواطنين يجب أن يشاركوا في الأمن، ويصيروا معنيون، يخبرون عن المجرمين، يبلغون، يجب أن يتلقى من المسؤول الأمني ماهية دور المواطن في الأمن (؟)، المناسبة ليست حفلا عائليا يرتاده نفس الوجوه المعتادة على دخول مقرات الأمن، والتي لا تحضر لأي نشاط يقام على مدار السنة في مكان آخر من طرف المجتمع المدني وغيره، والذي سن هذا العرف قبل عقد من الزمن كان يرمي إلى تكريس المفهوم الجديد للسلطة الذي كان في خطاب ملك البلاد في السنة الأولى لتربعه على عرش المملكة الشريفة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع