أخر تحديث : الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 1:07 صباحًا

ردا على مقال “المرأة و خطة العدالة” للأستاذة رشيدة احفوظ رئيسة الغرفة الاجتماعية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء

خليل المودن * | بتاريخ 9 يونيو, 2015 | قراءة

11420286_4Mouden

لقد نشرت الاستاذة رشيدة احفوظ رئيسة الغرفة الاجتماعية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء مقالا في جريدة الصباح في حلقتين متتابعتين الاولى كانت بتاريخ 27/05/2015 صفحة11 والثانية كانت بتاريخ 28 ماي الماضي صفحة 11 كذلك بعنوان ” المراة و خطة العدالة ”
واعترافا بالحق اقول اني قرات هذا المقال عدة مرات حتى كدت أحفظه وخلصت من هذه القراءة بهذا البيان الذي أجمله في فقرتين:

الفقرة الأولى تتعلق بالأخطاء المنهجية والفقرة الثانية تتعلق بالأخطاء العلمية . وقبل الشروع في بيان هذه الأخطاء المنهجية أود أن آتي بهذه الديباجة لأنها ألصق بهذا الموضوع الذي أريد الحديث عنه فأقول وبالله التوفيق:
إن خطة العدالة تحدث عنها علماء كبار في الفقه والتاريخ والاجتماع، فمن الذين تحدثوا عنها العالم الجليل إبراهيم ابن فرحون اليعمري المدني المالكي رحمه الله في كتابه القيم تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام فقال ما نصه:( فهي صناعة جليلة شريفة وبضاعة عادية منيفة تحتوي على ضبط أمور الناس على القوانين الشرعية وحفظ دماء المسلمين وأموالهم والاطلاع على أسرارهم وأحوالهم ومجالسة الملوك والاطلاع على أمورهم وعيالهم وبغير هذه الصناعة لا ينال أحد ذلك ولا يسلك هذه المسالك ).(1)
وكفانا فخرا واعتزازا مناداة أمير المؤمنين الحسن الثاني قدس الله روحه على مراى ومسمع من الأمة أين السادة العدول? فليشهدوا علي أنني وهبت وسلمهم الهبة الملكية لفائدة التعاونية بسلا. كما كان أسلافنا وساداتنا العدول السابقون يحررون عقود البيعة التي بموجبها تربع الملوك العلويون على عرش أسلافهم المنعمين .(2)
والآن جاء دور الأخطاء المنهجية:
فمن ذلك أنك لما تحدثت عن تاريخ الوثيقة العدلية قلت أن العمل بدا بها منذ دخول الاسلام للمغرب ولكنك لما ذكرت تاريخ تقنينها بدأت بظهير سنة 1938 وقلدت فيه الأستاذ الحسن المسؤول(3) ولكنك لو رجعت إلى اطروحة الدكتور عبد السلام العسري شهادة الشهود في الفقه الاسلامي لوجدتيه يقول: ( كان الشهود في القديم يحفظون الشهادات في أذهانهم ولما تيسرت الكتابة وتعددت اجتهد الفقهاء الموثقون في إحداث نظام توثيق الشهادات بكتابتها على الأوراق …وكان تاريخ بداية العمل بحفظ الشهادات في الدفتر في المغرب هو سنة 1914 وسمي هذا الدفتر بدفتر التضمين تنسخ فيه الرسوم التي تسلم إلى أصحابها).(4)
ومن ذلك أنك لما ذكرت شروط الانخراط الواجب توفرها في المرشح لمزاولة خطة العدالة قلت في الشرط الخامس ألا يكون قد حكم عليه من أجل جناية أوحبس موقوف التنفيذ من أجل تهمــة (5)والصواب أن القانون ذكر جنحة وليست تهمة، ولاشك أنك تعرفين الفرق بين التهمة والجنحة لأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته والشك يفسر لصالح المتهم كما هو معروف ذلك لدى رجال القانون .
ومن ذلك أنك لما ذكرت مستند الشروط الواجب توفرها فيمن يريد الانخراط في خطة العدالة فرقت بين الظهيروالقانون، إذ وصفت الظهيربالقانون ووصفت الاخربالظهير فهل هناك فرقا بينهما إن كان هناك فرقا فأرجو من الأستاذة البيان.
وبعد أن تحدثت عن الظهيرين معا قلت أنه لم ينص على شرط الذكورة فهل تريدين الظهير الأول ام الثاني أم هما معا ? مع العلم أنهما لم ينصا معا على شرط الذكورة (6)
ومن ذلك أنك لما ذكرت المرسوم الصادر بالجريدة الرسمية عدد5678 تاريخ01/12/2008 المتعلق بخطة العدالة جئت بصيغة تفيد أنه مرسوم جديد لم يصدر بعد، حيث ذكرت أن وزير العدل قدمه أمام المجلس الحكومي واحتوى على خمسة محاور، والصواب أن المرسوم المذكور احتوى على خمسة أبواب وتضمن 44 مادة بدلا من 45 مادة حسب المرسوم المذكور .
ومن ذلك أنك لما تحدثت عن مؤسسة قاضي التوثيق قلت أنه يراقب الاجراءات اللازمة للتوثيق أهمها الإدلاء بشهادة الإبراء الجبائي(7) وهذا غير صحيح، فإن هذا العمل من اختصاص قابض التسجيل وليس من اختصاص قاضي التوثيق.
أما اختصاص هذا الأخير فيتجلى في عدم الخطاب على الشهادات الخاضعة لواجب التسجيل قبل تأديتها كما هو منصوص عليه في قانون رقم 16.03المادة 35 فقرة3 .
هذا فيما يتعلق بالأخطاء المنهجية أو الشكلية حسب عبارة المحاكم، أما الأخطاء الجوهرية أو الموضوعية كما يقال فلنا معها جولة أخرى ان شاء الله تعالى.
……………………………………………….
1) المرجع المذكور الجزء الاول صفحة188.
2)مجلة الحدث القانوني عدد16 ماي 1999 صفحة11.
3)قارن بماورد في التوثيق المغربي واقع وافاق صفحة92
4)المرجع المذكور الجزء الثاني صفحة668 . وصفحة669 .
5) قانون رقم 03 .16 يتعلق بخط العدالة الفقرة6 .
6) الظهير الاول يحمل رقم 332. 81 .1 الصادر في 6/5/1982 ومنشور بالجريدة الرسمية عدد3678 بتاريخ 27/04/1983 والظهير الثاني يحمل رقم 56 . 06. 1 صادر في14/2/2006 ومنشور بالجريدة الرسمية عدد5400 بتاريخ 02/03/2006 .
7) راجع المدونة العامة للضرائب لسنة2013 المادة 138 الفقرة11 .

* خريج دار الحديث الحسنية بالرباط

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع