أخر تحديث : الأربعاء 10 يونيو 2015 - 3:25 مساءً

محاربة الغش في الامتحانات

منير الفراع | بتاريخ 10 يونيو, 2015 | قراءة

11393226_851196801632721_8059294273586071491_n

الغش في الامتحان أمسى هاجسا يؤرق كل الفاعلين في حقل التربية والتعليم ببلادنا، ظاهرة الغش هذه في الحقيقة ليست إلا انعكاسا لفشل منظومة التربية والتعليم ببلادنا، نتيجة سياسات عشوائية بعيدة كل البعد عن الواقع المغربي.
إن الغش كظاهرة اجتماعية استفحلت في السنوات الأخيرة، حتى غذت كابوسا يؤرق كل المتهتمين والمتتبعين للشأن التربوي، لذا نجد أن الوزارة الوصية كل سنة تحاول أن تطوق هذه الظاهرة، لكن كلما حاولت تطويقها كلما استفحلت أكثر، فهاهي اليوم تزود مراكز الامتحانات بآليات لكشف الهواتف، لكن ماذا كانت التنيجة؟؟؟؟؟
موجة من الضحك والاستهزاء، كيف لا؟؟ وهذه الآلة ترن وتصدر صوتا كلما اقتربت من شيء معدني، ترن ولو اقتربت من طاولة فارغة، أو حزام أو …………..، مما وضع العديد من رؤساء المراكز في موضع حرج.
شخصيا أعتقد أن ما قامت به الوزارة هو خطوة يائسة فشلها في عنوانها، لأنها تحمل بذور فشلها في نفسها من خلال آلات لا تتقن غير إصدار أصوات مزعجة سواء كان هناك هاتف أم لا؟؟ لتبقى الأسئلة مشروعة ولا نهائية حول من كان وراء هذه الصفقة؟؟ لأن هذه الصفقة ربما وراءها ما وراءها مما لايعلمه إلا الله وعاقدوها.
إننا نعتقد أن الوزارة كان بإمكانها أن تعوض هذه الآت العمياء، بكاميرات مراقبة تثبت داخل الفصول في زوايا مختلفة، وتوكل إلى المراقبين مهمة المراقبة من خارج الفصل الدراسي، أو من داخل حجرات خاصة بالمراقبة، وآنذاك نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد، حماية الأستاذ من العنف الذي قد يتعرض له من جراء قيامه بمهامه في المراقبة، وثانيا ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.
هذا من جهة ومن جهة ثانية نعتقد أن محاربة الغش يفرض على الوزارة الوصية أن تنهج مقاربات شمولية، تكون للأسرة فيها الدور الرئيس، بالإضافة إلى هيئات المجتمع المدني، بالإضافة إلى المقاربة الاقتصادية من خلال ربط التعليم بسوق الشغل. هذا دون أن ننسى تفعيل المذكرات والقوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن، لأن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
وكل امتحان والمغرب بخير

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع