أخر تحديث : السبت 13 يونيو 2015 - 6:29 مساءً

عندما تنعدم الثقة

منير الفراع | بتاريخ 13 يونيو, 2015 | قراءة

11401368_8526

لا حديث بين نساء ورجال التربية والتعليم بمدينة القصر الكبير الذين كلفوا بحراسة البكالوريا إلا عن سرطان الغش الذي ينخر منظومة تعليمية شلت بفعل التجارب الإصلاحية التي مارستها عليها أحزاب لا تملك رؤية ولا منهجا إصلاحيا كفيلا بإخراج المنظومة من حالة الشلل التي أصابتها.
لكن الجديد في حديث هؤلاء هو ما وقع السنة الماضية في إحدى مراكز الامتحان بمدينة القصر الكبير، فبعدما ثم ضبط حالتين من الغش في إحد الأقسام استعمل فيهما الهاتف النقال، وبعد قيام الأساتذة المكلفون بالحراسة بكتابة محضر الغش وإرفاقه بالوسيلة التي استعملت فيه، عمد رئيس المركز بعد انصراف الأساتذة وتوسل التلميذين إلى فتوى شيطانية؛ حيث طلب من التلميذين التوجه بسرعة إلى السوق وشراء هاتفين قديمين لا يعملان، وبالفعل هرول التلميذان بسرعة إلى السوق واشتريا الهاتفين، وبعد أن سلماهما إلى رئيس المركز قام هذا الأخير ياستبدال الهاتفين المستعملين في عملية الغش، بالهاتفين الأخرين.
إن هذه الواقعة التي صارت حديث كل نساء ورجال التربية والتعليم بالمدينة لتعكس بجلاء تورط بعض عديمي الضمير في تكريس الغش وشرعنته، فهم لا يهمهم إلا تحقيق نسبة نجاح مرتفعة وإن نهجوا في ذلك وسائل غير مشروعة، رافعين شعار ميكافيليلي: “الغاية تبرر الوسيلة”، كما تعكس كذلك انعدام الثقة بين أساتذة يعملون جاهدين على محاربة ظاهرة استشرت بجسم المنظومة التربوية، وبين بعض رؤساء مراكز امتحان لا هم لهم إلا نسبة النجاح.
إننا وأمام هذا الوضع من انعدام الثقة لا يسعنا إلا أن نطلب من كل الأساتذة في حالة تدوينهم لمحاضر الغش استعمل فيها الهاتف النقال أن يتبثوا نوع الهاتف بالإضافة إلى رقمه التسلسلي وكذا رقم الشريحة التسلسلي، لأنه في زمن انعدمت فيه الثقة لا يسعك إلا أن تحتاط من أقرب رئيس مركز إليك.
وكل امتحان وأنتم بخير.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع