أخر تحديث : الخميس 18 يونيو 2015 - 9:35 صباحًا

طانطان مصيبة المصائب ومن زمان

مصطفى منيغ | بتاريخ 18 يونيو, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_mounirh_mustapha

متى طلَّ يصرخ بالإصلاح ، بدت للفساد بضع كلاب تنبح،حفاظا على حال بشوش السطح ، هش الجوهر مثخن بالجراح ،لا نداءات العقل رافقها النجاح ، ولا تدخلات ذوي النيات الحسنة قاومت مثل نفوذ رياح ، تتسرب بالحصى الدقيق بين جفون ملاح ، تُنزل منها دمع الحرمان قهراً ليختلط كُحْلُ الحقيقة بشعور اللاَّمرتاح،وتتقيد الرؤية بما يُظْهَِرُ لها وغيره يُزَاح.

… شباب من الجنسين قطعوا المسافة التعليمية بكل تدرجاتها ومنها في الأخير الجامعية خرجوا بعدها بحثا عن أكل الحلال فتعرضوا للصد والتجاهل والإقصاء كأن غيرهم بشر في مناطق أخرى وفي طانطان مجرد ألواح،يُنقش فوقها بالعصا “أصمتوا مع الصامتين وإلا انتم مخربوا السياحة مبعدوا السياح .

… مشاريع معطلة وأخرى مُسَيَّرة على وتيرة عدو سلحفاة عرجاء فوق بساط منسوج بالذي راح ،بين جيوب حبلى بأرزاق الغير والمبعثرة على تجرع أقداح الراح ، كأن الدجاجة الطانطانية تبيض (لمحظوظين) نوقاً ولحما بشريا أسمر المفاتن واستجماما مقتطعة مصاريفه من ميزانيات دافعي الضرائب والدعم المخصص للصحراء انطلاقا من “الطاح”،وليس صحراء جرداء غير نافعة تحتضن عصاة الجلود بعضهم، حفدة المشاغبين من أعرق العهود، المعارضين لكل شيء مثلهم مثل بعض الجدود، معجبين بأنفسهم كانوا لأقصى الحدود، كما هي مملوءة تقارير حكام آخر زمن، الشبه سنوية منذ الاستقلال إلى اليوم بلا تغيير يُذكر في كل ما يُطرح ، (في اجتماعات إلى الثرثرة أقرب،في زحف حثيث للغريب من المرح ، المسمى عندهم مهرجانا وهو في الأصل ضحك بموعد يطال نيام تيك البطاح ، المزينة بالاصطناعي المغشوش المفروشة بعلل الضياع وخليط دَرِّ الرماد في العيون المصاحب وعود ما عمرت بيتا ولا أشبعت جائعا ولا أقامت للجدية مكانة، بل سراب يغذيه اليأس يومه كالبارحة لينقلب آخر المطاف التعبير بالأنين ،أو الانتقال مباشرة إلى النواح .)أو تحقيق جذري يقع به أي انفتاح ، لمرحلة تكسر بالفعل الحكم على الأشياء بمزاج الحاكم المحلي منعدم الضمير، الخالي من التعبير الصريح القائم على أداء الواجب تعويضا لما يتوصل به من راتب يكفي لتمويل إقامة مَطْرَح.

… شراء الذمم ببطَيِّقَة الإنعاش الوطني عملية أصبحت شبيهة بمن يبتاع الأصوات ليفوز في الانتخابات المشكوك في نزاهتها ، لذا تحولت تلك المنفعة المادية لتصب في خدمة مخططات مانحها محليا تجسد منكرا يحرك النكساء التعساء لمذبحة إزهاق الكرامة في نفوس رجال ونساء خُلِقوا عكس ذلك لهدف سامي وشرف متواصل وعزة لا تنقطع ، شاء السلف الصالح أن يكون في تلك الربوع الطانطانية الطاهرة ميزة وعلامة تتحدث بها وعنها الركبان مهما عمروا مِصِراً أو ارتحلوا بين القارات ،الطانطاويون مغاربة تربوا على حرية الانطلاق ،ولعبير الصدق والوفاء بالعهود استأنسوا الاستنشاق ، يجمعهم الوفاق، ويحبب الناس فيهم مكارم الأخلاق ، تحت علياء لا تتجهم إلا نادرا ، وإن غضبت بما تصبه من غيث وفير فلحكمة مُقدرة هم الأقرب لفهمها والتعايش مع ما تبثه من رسائل في وئام تام ،عشقهم للحرية المصبوغة بالحياء الفطري ، وقناعتهم مهما كان المُحَصَّلُ عليه بالمشروعية قليلا أو كثيرا دون الدخول في التفاصيل الأسرية ، جعل منهم السادة المحترمين رغم كيد الكائدين ، أقوياء هم عند التعرض للقهر ، مهما كان الطرف الظالم مؤججا بدبلومات النفاق وليونات الراغبين في الاختبار بالحيل والدهاء وأخذ الحيطة، أقوياء ببعد النظر، والاستعانة بالصبر على الانتظار ،

… طانطان زمردة تجمّلت بها مداخل صحراء تشع الرغبة الحثيثة في استثمار يحول الثغر الاستراتيجي الهام، من نقطة هائمة على وجهها يحصرها بحر حتى لا تزيغ بضغط الإهمال المقصود إلى مقام ضياء النماء ونور الرخاء وسعة في حصد أرزاق الاكتفاء الذاتي لكل زارعي عرقه مهما كان الميدان .

… المجلس على خيبته جالس، وشقيقه بالعمالة في تدبير ما يصرفه على التنمية الإقليمية مجرد مهزلة، جمعيات بعضها متسوّلة، ودور النشاط العمومي لضياع الوقت قائمة ، على فشل مجالات الشبيبة والرياضة والثقافة تعطي البرهان والدليل .

… الحل متوفر إن أعادت الدولة النظر في ممثلها هناك كأولوية ومدخل ايجابي لكل إصلاح منشود، وتزويد من يعوضه بأفكار ترسخ الاحترام الكلي لحقوق الإنسان وفق خصوصيات المنطقة وتقاليدها المطبقة داخل المجتمع، مع مطالبته بتفقد أحوال الناس والتحدث مباشرة معهم لاستخلاص العبر و الاطلاع على النقائص والخصاصة وكل ما يسبب في فقدان الثقة اتجاه السلطة الإقليمية خاصة .(يتبع)

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع