أخر تحديث : الجمعة 19 يونيو 2015 - 1:19 صباحًا

ثقافة … دراسة الجدوى

حسن ادريسي | بتاريخ 19 يونيو, 2015 | قراءة
حسن اديريسي

حسن اديريسي

لاشك أن أي واحد منا، بعد أيام، إن شاء الله، غادي يقوم بعملية تقييم مع نفسه، أو بدراسة جدوى لتعامله مع الأيام الأولى لرمضان، وغادي يوضع يدو على مكامن الخلل في سلوكياته، على الأقل على المستوى الدنيوي، ما دام مسألة العبادات تبقى بين المرء وربه، هو سبحانه من يقيم عمل الفرد والجماعات … ويكافىء كل واحد على فعله،

هذا اللي بغيت نوصلو من خلال العنوان أعلاه، حيث تبقى دراسة الجدوى، جدوى أي تدبير أو قرارات كبرى، هي الغائب الأكبر في السياسات العمومية،
نتخذ قرارات، وتمر سنوات، بعدها نغير، ولا دراسة للجدوى، درنا رؤية 2010، وزيدنا فيها حتى ولات رؤية ل 2020 كاع، و عفينا الفلاحة، ومددنا ذلك لعقود، والأمور هانية،
عفينا المنعشين العقاريين باش ينتاعش السكن الاقتصادي والمتوسط، ومن بعد ؟

مثلما انتقلنا بسهولة من الحديث عن l’informel، وبعد سنوات من التطبيق، خلينا ذاك الشي، واتخذنا تدبير جديد لا يقل خطورة، و هو نظام المقاول الذاتي، ولا تقييم جدوى لهذا أو ذاك، هانيا،

مكنقولوش ذيك الشي ما مزيانش، ولكن فاين هي دراسات الجدوى لتطمئن القلوب ؟

وفي الميدان الجبائي، حدث ولا حرج، نقلة صاروخية من ال forfait، لظام النتيجة الصافية المبسطة، إلى النتيجة الصافية الحقيقية، ولا عملية تقييم وطنية لهذه الأنظمة الجبائية تمت أو في الآفاق، أو نشرت على المواطنين،

لكن من أكبر تجليات غياب هذه الثقافة هي حكاية 30% من TVA التي توزع على الجماعات،
كتعرفوا بعداك بلي هذ التقرقيبة التي تعم أفضالها كل الجماعات، تدارت غير بدورية أو Note de service سناها المرحوم ادريس البصري،
مات السي ادريس، وبقى البراتيك هو هو …

فمن بعد ما كان الأمر في شكل إمداد للموازنة، يعني في شكل مساعدة تعطى للرفع من شأن الوحدات الترابية الضعيفة، تم الانتقال إلى هذ النظام الجديد في التوزيع، و ولات ، إلى بغيتي تقول، في شكل زيادة الشحمة في المعلوف، بمعنى اللي عندو، كيتعطاه أكثر، وهو تبرير واقعي يعني أنه ما يمكنش الواحد ناعس وما خدامش وانتا تعطيه الإمداد، ما قلنا عيب، لكن واش كاين شي تجلي على أرض الواقع دائما،
لو لم يكن الملك يسارع لغلق الثغرات عبر العيد من تدخلاته ومبادراته ؟

وهكذا هانتا كتشوف، ولى هذ التدبير ، أو الأصح، التقرقيبة، جزء من الثقافة الجماعية اليومية، كلشي كينتظرها، وكلشي كيسول عليها، حتى الشخص العادي هههههه ،

وكثيرا ما يفاجئك البعض، وأنت المشتغل في الميدان، كيف داير آسيد الخازن الجماعي، لا باس عليك، ودخلتشي شي TVA، فنضحك للمز، ونجيب … قريب نشاع الله … ههههه

لكن اللي كا يهمنا دابا، هو واش تدارت شي دراسة لجدوى النظامين بعد عقود من
تطبيقها، وأيهما أصلح ؟ وحنا على بعد شهور من تطبيق الجهوية الموسعة، آشنو هو تصور مديرية الجماعات المحلية لعملية التوزيع ؟

طبعا لا يمكن أن تلام حكومة العدالة والتنمية لأنها دخلت على نظام جبائي جاهز، جانب كبير منه تم إدخاله والتنقل عبره بشكل isolé ، إنما ، هذا، لا يعفي من إجراء تقييم ودراسة جدوى،
الجدوى أحبتي في الله، وأنت تمر في سفرك من قرى ومدن تراوح مكانها، فتلحظ أن لا شيء تغير … سوى حال النزوقة من المدبرين،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع