أخر تحديث : الإثنين 29 يونيو 2015 - 7:48 مساءً

كلام من القلب .. هل نحن أمة مناسبات ؟

أسامة الجباري | بتاريخ 29 يونيو, 2015 | قراءة

كم يسعدني كثيرا ان أرى المساجد ودور العبادة ممتلئة بالمصلين ، حتى صلاة الفجر تعرف الكثير من صفوف المصلين … أكيد يسعدني ويثلج صدري هذه الصحوة وهذا الايمان والتقوى ، لكني اشعر بالامتعاض لمعرفتي أن كل هذه المظاهر سوف تنتهي لمجرد انقضاء ايام هذا الشهر الكريم وتعود الأمور كما كانت من قبل!
كم يسعدني ان أرى هذه الحركة داخل احزابنا الوطنية فالكل يشارك في البحث وتشخيص معضلة المدينة والكل أيضا تبدو عليه حماسة واستعدادا لخدمة المواطن والمدينة وتصبح كل الأبواب الموصودة وقد فُتحت في وجه المواطن الغلبان من أجل خدمته ومساعدته ، أصاب أيضا بذلك الامتعاض والحسرة لمعرفتي أن كل هذا يأتي فقط قبل استحقاقات انتخابية قريبة!
كم يسعدني هذا الاهتمام بالمدينة بتزيين شوارعها وطلاء جدرانها وتنظيف أزقتها وتحرير فضاءاتها من الفوضى والاكتضاص ،و على وجه السرعة مثلا قد يتحول المستشفى من حالته التعيسة الى مستشفى لائق للساكنة ، لكني مرة أخرى أصاب بذلك الحزن و الأسى عندما أعلم أن كل هذه المظاهر فقط لأن مسؤولا مهما سوف يزور المدينة وبمجرد مغادرته سوف ” تعود حليمة لعادتها القديمة ” !
اه لو كنا مؤمنين ….ليس فقط في رمضان لكن في شوال ورجب وشعبان وووووو!
اه لو كانت احزابنا مهتمة بشؤون مواطنييها ومدنها… ليس فقط قبيل الانتخابات لكن طوال كل السنة!
أه لو كانت مدننا جميلة وأنيقة في حظور المسؤولين المهمين وأيضا في غيابهم !
اه لو لم نكن فقط أمة مناسبات !!!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع