أخر تحديث : الجمعة 17 يوليو 2015 - 1:59 صباحًا

وزارة التربية الوطنية وفيروس 90 في المئة

منير الفراع | بتاريخ 17 يوليو, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_ferraa

نسبة النجاح في الدورة الاستدراكية لامتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2014/2015م، تتجاوز عتبة 90 في المئة، وتقترب من نسبة نجاح بعض الرؤساء في بعض الدول العربية.

إن هذه النسبة لتثير العديد من التساؤلات خاصة إذا علمنا أن كل التقارير الدولية التي تتحدث عن التربية والتعليم تجعل المغرب دائما في ذيل قائمة الدول، حتى تلك التي كنا نعتقد أننا متفوقون عليها، كما أن المغرب نفسه يقر ويعترف بأنه يعرف أزمة في المنظومة التربوية، وأن كل المشاريع التي جاءت بها الحكومات المتعاقبة لم تفلح في إخراج التعليم من أزمته الحالية، لكن نسبة نجاح تفوق 90 في المئة هي تفند هذه الأزمة من خلال الأرقام التي أعلنتها الوزارة، كما تجعلنا نشكك في هذه التقارير الدولية.

أن تكون نسبة النجاح أكثر من 90 في المئة فهذا يعني أننا لا نعيش أية أزمة، بل إن تعليمنا بحالة جيدة ومنظومتنا بخير ولا تعاني من أي خلل، وهذا تضليل ما بعده تضليل، وإلا كيف نفسر خرجات السيد وزير التربية الوطنية وحديثه عن فشل التعليم _حين حمل المدرس سبب فشله_؟؟ وكيف نفسر أيضا مشاريع الإصلاح التي تأتي بها الوزارة، وتنفق عليها أموال طائلة -البرنامج الاستعجالي نموذجا_و نحن نعلم أن ما يحتاج للإصلاح هو به خلل، أو أنه لا يرقى لتطلعات الدولة ورهاناتها؟؟؟

إن نسبة تفوق 92 في المئة تدعونا في الحقيقة إلى التأمل كثيرا فيها ثم إعادة التأمل من جديد، حتى لا تصاب منظومتنا بجنون فيروس الانتخابات الرئاسية في ببلداننا العربية، فإما أن المقررات أصبحت سهلة جدا وفي متناول أبنائنا وبناتنا، وأنها لاتتطلب عناء تفكير أو مجهود يذكر، وفي هذه الحالة ينبغي إعادة النطر في هذه المقررات وفي طريقة صياغتها حتى نستجيب للقدرات العقلية لأبنائنا وبناتنا وتساهم في تطويرها، وكذا تنمية مهارتهم والرفع منها. وإما أن متعليمينا ولله الحمد اكتشفوا أن تحقيق وجودهم وكينونتهم لا يكون إلا من خلال الاجتهاد في طلب العلم، فاجتهدوا وبذلوا الوسع في إثبات وجودهم، وفي هذه الحالة لا يسعنا إلا أن نطمئن على مستقبل المغرب مادام أبناؤه قد أدركوا قيمة العلم والمعرفة في إعادة بناء مغرب الغد، ومن ثَم وجب أن نقف لهم احتراما وتشجيعا على مابذلوه من جهد جعلهم، أما السينايو الثالث فهو أن تعكس هذه النسبة تقدم وتطور على مستوى ظاهرة الغش، وهنا لا يسعنا إلا أن نخاف على مستقبل مغربنا الحبيب .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع