أخر تحديث : السبت 25 يوليو 2015 - 10:33 مساءً

نعم لإلغاء معاشات البرلمانين والوزراء

منير الفراع | بتاريخ 25 يوليو, 2015 | قراءة

1379651_125177024322495_943899808_n
بعدما كثر الحديث عن إصلاح صناديق أنظمة التقاعد وعزم الحكومة المنتخبة من طرف الشعب تحميل الأجير وحده عبء الإصلاح، والترويج لرؤيتها الإصلاحية- إن صحت التسمية فعلا- من خلال الأرقام حتى صرنا هذه الأيام نعاني من تخمة في الأرقام. و تماشيا مع الحملة الشعبية المطالبة بإلغاء معاشات البرلمانين فإننا وبتحكيم صوت الحكمة والعقل كان لابد أن نضم صوتنا إلى صوت الشعب و نطالب بإلغاء معاشات البرلمانيين والوزراء أيضا.

لأن البرلماني أو الوزير لا يحصل على هذه الوظيفة من خلال مباراة أو شهادة تؤهله لولوج البرلمان أو الوزارة، وإنما يصل إليها من خلال تصويت الشعب عليه ليكون صوته أمام الجهاز التنفيذي، أم بالنسبة للوزراء فحتى يهتموا بتسيير شأن من صوت لحزبهم في مدة معينة ومحددة دستوريا.

وعليه فعندما تنتهي هذه الولاية يجب ان لا يحصل هؤلاء على معاشات بتاتا، لأن عمل البرلماني وعمل الوزير هو واجب وطني، هذا من جهة من جهة ثانية نجد أن مجموعة من الوزراء قد أقيلوا نظرا لعجزهم وقصورهم عن التدبير الجيد كوزير فضيحة النجاة، ووزيري بيداغوجيا الإدماج التي صارت تعرف ببيداغوجيا الإدجاج، بالإضافة إلى وزيري الكراطة والشكلاط، وغيرهم كثير ومع ذلك عوض محاسبتهم تستمر الدولة في دفع مبالغ خيالية لهم كل شهر، مع العلم أن أكثرهم من أغنياء البلد وممن راكموا من الثروات ما تنوء بحمله العصبة من أولي القوة، _الله يزيدهم فنحن لا نحقد أحدا-، لكن الله عز وجل وجه أمثال هؤلاء إلى قيمة الاستعفاف التي غابت عنهم وطمسها جشعهم وحبهم الشديد لكنز المال، حيث قال سبحانه: ” ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ” ولا أعرف شخصيا برلمانيا فقيرا، أو وزيرا فقيرا، وحتى إن وجد فالآية محكمة جلية؛ “فليأكل بالمعروف”.

كما أن البرلمانين دائمي التغيب عن خشبة المسرح البرلماني، وحتى إن جاء إليه فهو يأتي ليستريح من عناء السفر أو من نكد البيت وهمومه، فيكون البرلمان ذلك المتنفس المثالي لأخذ القيلولة، هذا بالإضافة إلى ما يمكن أن يوفره إلغاء معشاتهم من فائض لن نتجاوز به فقط عجز صناديق التقاعد وإنما يمكن استغلاله لتنمية البلاد، وخلق مناصب شغل جديدة للشباب المعُطل، ولن أتحدث بالأرقام لأني كما قلت أتخمت أرقاما.

من أجل ذلك كله أولا، ومن أجل الحفاظ على استقرار البلاد وضمان عيش كريم للعباد ثانيا، وثالثا إذا كان الأمر يتطلب التضحية فعلى سياسيينا أن يكونوا قدوة لنا فيضحوا هم أيضا، أما المواطن المقهور والمغلوب على أمره فالتضحية جزء لا يتجزأ من شخصيته وتكوينه، فهو منذ أن وجد نفسه في المغرب عود نفسه على التضحية، لأن المغاربة عبر تاريخهم المجيد لم يعرفوا إلا بتضحيتهم وحبهم لوطنهم، واستعدادهم لفدائه بأنفسهم قبل أموالهم، لكن هل يملك البرلمانيون والوزراء نفس القدرة على التضحية؟؟ أم أن هذه التضحية يتناقلها عموم شعب فقط في مورثاتهم وليست جينات خواصه؟؟
إن كان الجواب بنعم فهل يملكون الجرأة على التضحية وإقرار قانون إلغاء معاشات البرلمانيين والسياسيين، التي تتقل كاهل ميزانية الدولة وتؤثر تأثيرا مباشرا على صناديق التقاعد، أم يملكون الجرأة فقط على تحميل الشعب تبعات أخطائهم وسوء تدبيرهم، مُغفلين قوله تعالى : {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع