أخر تحديث : الأربعاء 29 يوليو 2015 - 10:20 مساءً

رسالة إلى الله

الطاهر الجباري | بتاريخ 29 يوليو, 2015 | قراءة

11828765_1020449

أنظر إلى الحياة في ملكوتك.. أتمعن.. أتفكر..أسبح بإيماني في فضاء واسع.. وأثير لا متناه.. من فلك نجم إلى نجم آخر.. هذا خلقك يا ربي.. مظهر من قدرتك العظمى.. ماذا خلق الذين من دونك؟.. جمالك في صنع خلقك.. وهيبتك من قوتك.. وقوتك من قدرتك.. فهذا أمر أزلي.. و فطرة فوق النهى و الخلود، فكانت سرا من أسرار جبروتك.. فيتصدع الطاغوت.. ويعلو حقك ويمحق سطوة المادة و يدمغ باطلها و يدعها فلولا تتفتت وتتشظى.
وتخلق الحب يا ربي.. هو موهبة ترف على القلب بالمعاني المضيئة تسري في زقاق الذات بمعين الطهر و النقاء إذا أحسن الخلق استعمالها وإلا لوثتها محامل الجسد البشري من أغراض المادة السخيفة و سوء الذوق و غلظة النفس.
هذا الحب.. هو مزرعة الخير في محيط الذات و خريطة النفس برقتها.. وسر خيرها.. وجمالها..
هذا الحب.. هو معراج الروح إلى سدرة السموق العليا تتناجى في حضرة الخالق المتعال بمعاني الخضوع و الطهر و الصفاء..
هذا الحب.. هو قانون مستقل لا تكون مواده أو بنوده إلا تراتيل خافتة.. خفية..أو تضرعات دفينة في عمق النفس الزكية تتقطع خاشعة من خشية الله في روعة العشق الإلهي و متعة التصوف الرباني تنبعث من كيان معشوق للجمال السماوي ومن عاشق لا يبتغي من النواميس المنتظمة في هذا الكون إلا حب الله.
اللهم أدعوك الله.. وأدعوك الرحمن.. وأدعوك البر الرحيم.. وأدعوك بأسمائك الحسنى ماأعلم منها وما لاأعلم أن تغفر لي و لوالدي وللمومنين يوم يقوم الحساب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع