أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 6:49 مساءً

خطاب العرش :الملك نموذجا لمسؤول القرب

ربيع الطاهري | بتاريخ 31 يوليو, 2015 | قراءة

rabie_tahiri

حيث قال في خطاب عيد العرش المجيد 30يوليوز2015 “…فطموحنا من أجل إسعاد شعبنا ليس له حدود. فكل ما تعيشونه يهمني : ما يصيبكم يمسني، وما يسركم يسعدني. وما يشغلكم أضعه دائما في مقدمة انشغالاتي…”

ومن هذا المنطلق كانت هناك رسائل قوية للمسؤولين من اجل ان يتحمل كل من موقعه مسؤوليته تجاه خدمة المواطنين، و ان يكون هناك احساس بالمواطن ، و ليس الجلوس على كرسي المسؤولية من اجل الابهة و حب الظهور ، كما جاء في خطابه السامي “فبعض القناصلة، وليس الأغلبية، ولله الحمد، عوض القيام بعملهم على الوجه المطلوب، ينشغلون بقضاياهم الخاصة أو بالسياسة” فان هذا القنصل هو بنفس المسؤولية التي يتحملها رجل السلطة و الامن و رجل الادارة و رئيس مصلحة بالمقاطعة و استاذ بالمؤسسة التعليمية و المنتخبون ممثلوا الشعب سواء محليا او اقليميا او جهويا او حتى في قبة البرلمان ،مما يقودنا هذا السلوك من اعلى سلطة للبلاد الى توجيه رسالة قوية المضامين الى مسؤولين بالمملكة ، بنهج سياسة القرب مع المواطن والاحساس بمعاناته كما جاء في خطابه السامي ” … لقد وقفت، خلال الزيارات التي أقوم بها إلى الخارج، وعندما ألتقي ببعض أفراد جاليتنا بأرض الوطن، على انشغالاتهم الحقيقية وتطلعاتهم المشروعة …” وصيانة كرامته مع اقتران المسؤولية بالمحاسبة في اطار المراقبة والزجر حيث قال جلالته “…وهنا نثير انتباه وزير الخارجية إلى ضرورة العمل، بكل حزم، لوضع حد للاختلالات والمشاكل التي تعرفها بعض القنصليات فمن جهة، يجب إنهاء مهام كل من يثبت في حقه التقصير أو الاستخفاف بمصالح أفراد…” و للأسف هذا ما لا نجده في اطار التسلسل للمسؤوليات ، فقد مر المغرب من عدة اختلالات تدبيرية في عدة مجالات و من طرف من تحملوا المسؤوليات ،الا ان قيام الوزراء بمواجباتهم ولمن هم تحت امرتهم من اطر و موظفين رؤساء الاقسام و المصالح … تجدها مشوبة بالشطط في استعمال السلطة و سوء تقدير المخاطر و بروز الاعتبارات السياسية و لو على حساب تحمل الامانة و المسؤولية تجاه الدولة و المواطن ،في غياب تام للحزم و الصرامة كما قال ” فإننا نؤكد على ضرورة التعامل، بكل حزم وصرامة، مع كل من يحاول التلاعب بمصالحهم أو استغلال ظروفه” كل هذا يضعنا امام مفهوم جديد لتحمل المسؤوليات الا و هو “مسؤولية القرب ” و خدمة المواطن و الاحساس بمعاناته و صون كرامته من اجل تحسين الاوضاع و التطلع الى تنمية شاملة بجعل الادارة تتميز بحسن المعاملة و اخلاقياتها كما جاء في كلمته السامية” … فإذا لم يتمكنوا من قضاء أغراضهم، فإنه يجب، على الأقل، حسن استقبالهم ومعاملتهم بأدب واحترام…” و القطع مع الممارسات السلطوية و سوء المعاملة التي يعاني منها المواطن تجاه الادارة .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع