أخر تحديث : الإثنين 8 سبتمبر 2014 - 7:06 مساءً

منير الحدادي مرة اخرى

محمد الحاجي | بتاريخ 8 سبتمبر, 2014 | قراءة

ذاك الولد يمثل الجيل الأول لأبناء المهاجرين المغاربة في إسبانيا الذين زحفوا على بلاد الطورو عند بداية تسعينيات القرن الماضي …… و الذين يتابعون كرة القدم الإسبانية اليوم بأدق تفاصيلها ( ماشي متابعي البارصا و الريال على قنوات الشيخة موزة ) يعرفون أن مراكز التكوين و النوادي الإسبانية تضم العديد من الشبان ” المغاربة ” من جيل منير قد وصلوا الآن إلى سن 18 و 20 سنة و هو السن الحاسم في مسار أي رياضي يدق أبواب الإحتراف .

المعطى الهام الذي يغيب عن مسؤولي كرة القدم المغربية و الجهل الفظيع باختلاف سوسيولوجيا المجتمعات الأوربية يدفعهم إلى تنميط شخصية أبناء المهاجرين ، فعقلية ابن مهاجر مغربي في سن العشرين الذي ولد في فرنسا أو بلجيكا أو هولندا بالنسبة لمسؤولي جامعتنا الموقرة و أطرها التقنية هي نفس عقلية ابن مهاجر مغربي ولد و تربى في إسبانيا ، و هذا خطأ فادح !

أبناء الجيل الأول للمهاجرين المغاربة في إسبانيا ولدوا و تربوا في مجتمع تتميز منظومته التعليمية و تنشئته الإجتماعية بقدرتها على إدماج و تذويب مختلف الثقافات الوافدة في قالب محلي و هو ما يزرع الهوية الإسبانية و روافدها الإثنية في الناشئة و يرفع منسوب إحساسها سريعا بالإنتماء لإسبانيا .

إن من ينتظر من ابن مهاجر مغربي ولد و نشأ في إسبانيا و يتألق في إحدى نواديها الكبيرة أن يحمل قميص المنتخب الوطني المغربي كما فعل قبله أبناء مهاجري فرنسا و هولندا و بلجيكا ، هكذا بكل سهولة … هو واهم بكل تأكيد .. لهذا وجب على مسؤولي جامعتنا أن يعتبروا قضية منير الحدادي هي ” الطرشة ) التي يجب أن يستفيقوا من خلالها و أن ينسوا أن لديهم لاعبين يمارسون في إسبانيا و أن يذهبوا إلى التفرغ لزرع أجيال مغربية خالصة داخل الأندية الوطنية و مراكز التكوين داخل العصب الجهوية .. لأنه و كما يقول المثل المغربي البليغ ” اللي تكل على مريقة جارو يبات بلا عشا ” !!!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع