أخر تحديث : الثلاثاء 18 أغسطس 2015 - 1:12 صباحًا

ابتسام الأقدار

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 18 أغسطس, 2015 | قراءة

alami

يقتضي حسن الاختيار،تبني النظرة النقدية المتبصرة،والفكر الموضوعي المجرد بهدف الوصول إلى أحكام وجيهة ومنطقية،تضع الأشياء في موضعها الصحيح،وتنسب الأشخاص إلى الأمكنة والمواقع الملائمة لهم.بيد أن المصادفة أحياناً تقلب الموازين رأساً على عقب،وتأتي بالمفاجآت والنتائج غير المنتظرة،وترتقي ببعض الأفراد ذوي السعد السحري المزلزل إلى مستويات لا يستحقونها،كما هو الشأن بالنسبة للاعب كرة القدم الاسباني المتطفل الزائف سيرجيو راموس.
فلو كان رئيس النادي الملكي ريال مدريد صاحب رؤية ثاقبة ومحنكة،وحس كروي شفاف ومتفحص لسجل هذا اللاعب العنيف ثقيل البديهة الكروية ضمن لائحة اللاعبين المغضوب عليهم،والموضوعين رهن إشارة أندية أخرى،بدل تمديد عقده مع النادي المذكور بمبلغ باهظ إلى حدود الموسم الكروي 2020.
فهذا اللاعب في الواقع لا يعرف من أبجدية كرة القدم وطقوسها الفنية،ولوحاتها البديعة سوى القوة والشراسة،وكان من الأفضل له أن ينقاد إلى ممارسة نوع آخر من الرياضات البدنية كالفولكونتاكت أو تايكواندو أو الكرة المستطيلة،أما كرة القدم فلا يمت إليها بأية صلة،لأنها تحتاج إلى لاعب أنيق ذكي ومرن يملك مهارات عالية،وبداهة كروية وسرعة كبيرة تؤهله لانتزاع الكرة من المهاجمين بسلاسة وفنية راقية دون اللجوء إلى ضربهم أثناء الارتقاء بمرفقه أو رسفه لهم بقدمه،والتصدي بحدة جنونية للكرة مثل الثور الهائج المسعور.
ولا أدل على سوء أداء هذا اللاعب القتال أنه في الكثير من الأحيان يتلقى بشكل مجاني بطاقات الإنذار والطرد أو يجز به خصومه المهرة والأذكياء في ارتكاب أخطاء فادحة،خارج المعسكر الدفاعي أو داخله مما يترتب عنه كثرة الضربات الحرة،والترجيحية التي تعرض فريقه إلى نتائج غير محمودة.
ولو كان هذا اللاعب الخشن حاذقاً ومتمرساً كما يراه عشاقه،ورئيس فريقه لما انهزم المنتخب الاسباني في مونديال البرازيل،وتم إقصاؤه في الدور الأول،وكان هو قائده وحامل شارة العميد حيث انهزم الاسبان بحصة ثقيلة أمام المنتخب الهولندي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع