أخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 12:09 صباحًا

المضحك المبكي … في الشطارة السياسية

ذ. حسن ادريسي | بتاريخ 19 سبتمبر, 2014 | قراءة

الفهلوة أوالشطارة … صفة اتضح أننا كنا نطلقها وهما على زعمائنا السياسيين … فكانت تعوضنا نفاقا عن مثقفي ومنظري الأحزاب الخجلين … الذين قبلنا تملقا جلوسهم في الكراسي الخلفية … من أجل عيون الزعيم … المطور الذي لا يشق له غبار … يوم لعب أينا دور المصفق البليد … واقتتنا من فتات المؤتمرات والجموع العامة … وهادنا … مقابل تسمية في الاقتراح الأحادي … أو اللوائح المفبركة … وقليل من سقط متاع … ولم نفق إلا وقد مات و رحل دهاة السياسة … الحافظين أرقامهم عن ظهر قلب … كما جدلهم الخالي من نخال الخشب … وتواري الباقين في المقاهي محتفظين ببسمة مهادنة بعد أن كبر السوق … ونفضت المكاتب واللجان والأمانات يدها من الجميع إلا من حاشية زعيم كرتوني وأشياع تضرب الرش … بدون إنجاز … ومتأسين كالعادة يرقبون من وراء حجاب …
وصنعنا يا سادة نبيا من كرتون … وكتبنا له مقامة … إنه يبدع ويخلع … ينزق ويقنع … يضحك من توم و من جيري … فيرفع … فيا فرحتنا بك أيها الخالد … الفاعل فينا … سارع سارع أنت البارع… أنت الأفرد أنت القارع … تأسرنا وهما في النقابة … كما تهزم أشرارنا في الكتابة …
تخونك الأوداج والأرقام … في التلفزة … فتنتشي … وتطير صباغة فاس… فيرتشي … وعند أول اختبار لدى جامع … تسقط وحدك … مغشي … فلا الأرقام أرقامك … ولا التحليل صانك … يا خيبتنا سقطت كاو … وبانت سلعتنا … البايرة في الجو… فمن يعيدها صرحا… يا هاو
يا لحام يا راوي … تمزح معنا … هها … تغني لنا بمبو… تراقصنا … تانغو… تقدم لنا أكلة شهية … في قصعة بهية … تطبطب علينا فنغفو … يا زعيما يا آسر … ما زحنا يا كاسر … هي ذي أصوتنا … في خاطر …
جمعتنا ليوم الحشد … وخذلتنا يوم الحشر … فهذه أشلاؤنا … أشلاؤك متناثرة يا بو كرش … بين حي الرياض وباب الفرش …
فاستعدوا أيها البرامكة … وانزووا … وتيمموا صعيدا طيبا … وتمرنوا … على صلاة الفجر … فقد عمت تلفزة الواقع … ففرشتكم … وأخذتكم أخذ عزيز مقتدر بلا شفقة أو هوادة … بعد أن سفكتم دما بهيا خاتر… وبهدلتم علنا … جابر والمنكسر …
فمن يقول منكم إن التاريخ لا يعيد نفسو … ؟ يوم تجبر مولاي الخليفة في عز وقتو … وصدح صوت والعلو … فنشف ولم يعفو … نكاية بكبوة الفرس … عندما سقط على وجهو … لما تواري معطي ربو … ومرض السملالي … وتمزقت حوايجو …
فاقبلوا اللعبة .. كما لعبتم علينا … على شاكلة وطني مصر … وقلتم وقتها نهضة وتهون … وتباكيتم على أجندة يوسف … يا للهول … وقلتم مودا وتزول … كما غنوشية إفريقية … أو أبو الهول …
فقلنا … انعلوا الشيطان وديرو الميز آنيبو … أيها الباسلون … من عند الله … فاستعدوا لهجومات صنهاجة الثقيلة … ولبهدلة الأزرق الثخينة … فهذا زمن طروادة … لقد ولت طراوتكم … شطارتكم اللعينة … أيها المحنطون …
و ها قد بعثت من حولكم … كتائب … ولا القسام … توسعكم ضربا مبرحا … وتكتب هوامش موتكم … بخط الدم على دفتر هزيمتكم الصغرى … في انتظار الكبرى ذات صيف قائض … فانتشوا بضروب العدالة … الانتقامية … فيكم أيها الباسلون الكبار… وغزي فيكم … على مرآنا ومرأى المنتسبين الصغار… والمحاكمين و المطرودين مع وقف التنفيذ …
فقد تناوبتم فقلنا باز … وخرجتم فقلنا … التران داز …فاذكروا يا ساسة … أن الحكاية ما فيها … لا شطارة ولا تطاور ولا هندسة … فالحكاية وما فيها … أن فتية غر ضعاف مثلنا … قلبوا يوما وجههم في سماوات الرباط … بعد أن عاف السبع سلعتنا … علهم يجدوا قبلة يرضوها … فلفوا دورة على باب الحد … … فتهيبوا … أو داخوا … فالتقطتهم كاميرا … سمعية بصرية … نصحتهم بتولية وجوههم شطره … شطر السويسي وشارع الطيارات … فتمة شيخ حكيم خطيب… معالج … أوحي له ليلا بأداء صلاة الفجر … وصبغ نعمته على شباب حالم … بنرفزة كيرانية …وبسمة عمرية … وقليل من دانون … وفيزياء شوبانية … لعلهم يهتدون … فنكفى الدولة شرهم … فلا يتعصون … كما تعصى الخارج غير المطيع … أو المرشد بدائرته الحالمة … ذات الصولة والقومة … اللا آتية …
وهذه فصول الحكاية … حكاية حلم مغربي رغم أنفكم … فاتعظوا … من تجليه في الآفاق … فالنصر أيها الباسلون … يمكن أن يأتي ببساطة … وبدون شطارة وفهلوة زائدة عن القياس … النصر قد يأتي بدون سجان … وبدون منفى … إلا بقليل من ملح البحر … وبدون أسطوانة مشروخة … لدار مقري … أو قبو مظلم بمعرض دولي … أو بشظايا صندوق زجاج وهمي … تضربون به أنى شئتم … من تحت الحزام … يا بني …
فغفرانك ربنا … ولا من مجير غيرك … فقد انهزمت شطارتكم شر نكسة … وسقطتم في الموقعة الصغرى … ولكن لم تسقطوا اليوم … واليوم وحده … بل عند سقطة كريم في وهمه … وتعالي ياسمين ونهده … وحليوة … يا حليوة في سدجه … لقد نزعتم شرعا منكم الريادة … واستسلم حامل راية الغي فيكم … وعز من يدود … عن الورد والخدود … الملبق بلصقة فاس … وصمغ مكناسة الزيتون … وقد جرد فارس الغابون … من قرطاسه ونقده … و خيله ومجده …
مثلما أحرقت حكم جابر … وطويت كتبه … وكشر الذئب عن أنيابه … في حرب الجمل ووقته … بين علي البيت وصحبه … ومعاوية وزيد وتبعه … فأصبح التشفي نكادة … والسخرية رياضة … فلا طارق بحسنه … ولا البقالي بفصحه … ولا جسوس وصحبه … ولا الساسي ووقته … عل الإفادة إفادة … وعل الإعادة إعادة …
وما بين الاختيار وفكره … والنقد وذاته …والخرساني وفصله … تشتتوا يا بني أمية … ولوكوا شر هزيمتكم … لنجتر شماتتنا … عند حديث يوسف محمد بن عبدك … حدثنا مصعب بن بشر … سمعت أبي وأباك يقول … قام رجل إلى أبي مسلم وهو يخطب … ما هذا السواد عليك ؟ حدثني أبو الزبير … عن جابر بن عبد الله … أن النبي .صلى الله عليه وسلم … دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء وهذه ثياب الهيبة … وثياب الدولة …
ويا غلام أضرب عنقهم …
رويت القصة بإسناد ثالث مظلم وبأسماء شخوصها الحقيقيين …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع