أخر تحديث : الثلاثاء 23 سبتمبر 2014 - 6:32 مساءً

سلطة المؤخرات

هشام الخياطي | بتاريخ 23 سبتمبر, 2014 | قراءة

في سنتي الأولى من التعليم الإبتدائي،حضرت أم زميلة لي القسم وإشتكت للمعلم من الضرب الذي تعرضت له إبنتها من أحد مشاغبي الفصل ولكي تستدل على إدعائها نزعت سروال طفلتها الصغيرة وأراته مؤخرتها التي عليها أثار الضر.

الكثير منا إن لم أقل غالبيتنا لم يكن ذا عهد بمؤخرات النساء ولم يراها بشكل مباشر كهذه المرة ،وفينا من رأى الفعل مشينا ويدخل ضمن “قلة الحيا” بل فتحنا أفواهنا غرابة وصار كل واحد فينا ينظر للأخر مندهشين مصدومين، فلم تكن براءتنا الطيبة تسمح بغير هكذا ردود أفعال.

لم نكن نعتقد أننا سنحب هذه المؤخرات مستقبلا ،ولم نكن ندري أن هذه المؤخرات تصنع ثروة الكثيرين بل وثروة الشعوب ،ولم نكن نحسب أن للمؤخرات سلطة تعجز أي سلطة أخرى في هزمها ولم نكن نتوقع أن مصالح كثيرة تقضى بالمؤخرات ،وكنا نجهل أنها تقوم بدبلوماسية موازية للديبلوماسيات المتعارف عليها ،لم نكن نتصور أن المؤخرات تشعل فتيل الحروب ،ولم يخطر ببالنا أن هاته المؤخرات تساهم في تماسك أسرة وتوفر لها عيشا كريما ،حيرتنا هاته المؤخرات لا تخسر معاركها أبدا لذلك وجب تكريمها !!! فتحية لك أيتها المؤخرات !!

المؤخرات تتبادل الأدوار فيما بينها لكن لها هوية واحدة هي الغواية إنها تقفز على حوجز العرق والدين واللغة
المؤخرات تزهر في غرف النوم وفي الشقق الفاخرة وعلى قارعة الطرق  لكنها أكثر تقلبا وغدرا قد تحول ساعة من النعيم إلى جحيم من  الشهور وسنوات السجن .

هناك من النساء من هن على إستعداد للتضحية بأنفسهن لأجل تسمين مؤخرتهن لجعلها أرحب تسع الذهنية الجنسية الذكورية التي ترى في “المكتنزة ” بحرا يغري بالسباحة.

للمؤخرات سحر خاص توقع في شراكها من تشاء بدون إستثناء، مقاومتها هزيمة ،والتمنع في غوايتها وهم .إنها طريق مبسوطة لقضاء كثير من الحاجات ،لذا فتستحق منا كل التحية والإحترام

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع