أخر تحديث : الأربعاء 2 سبتمبر 2015 - 11:24 مساءً

لهذا السبب

عبدالمولى اليونسي | بتاريخ 2 سبتمبر, 2015 | قراءة

elyounosi_abdel

تراجع المغرب في ترتيب مؤشر الحرية الصادر عن معهد فريزر العالمي في تقريره الخاص بسنة 2015، حيث احتل الرتبة 121 عالميا من بين 152 دولة شملها التصنيف، الذي يستند على معايير أهمها مدى سيادة القانون، و الأمن و الأمان، و الدين، و حرية التعبير و المجتمع المدني..

لا أعتقد أنني سأجانب الصواب و أنا أجزم أن هؤلاء الأشخاص، الذين وضعوا هاته المعايير، و يشرفون على تصنيف الدول وفق ما يتوفر لديهم من معلومات، يهتمون حقا لحرية المغاربة و حقوقهم و ظروف معيشتهم. لأنه ببساطة، إذا كان الأمر كذلك، سيضعون المغرب في آخر التصنيف، أو ربما يستحدثون تصنيفا خاصا به، لا يوجد به أحد سواه.

كيف لبلد، مع ما يتوفر لديه من إمكانيات، و موارد و خيرات و ثروات.. لا تزال نساؤه تلدن في الشارع أو داخل سيارة أجرة لعدم توفر مستشفايات و سيارات إسعاف تنقل المرضى في ضروف إنسانية. و أطفال يضطرون للتوقف عن التمدرس في سن مبكرة بعدما أعياهم التنقل يوميا لعشرات الكيلومترات من أجل الوصول إلى المدرسة. ناهيك عن القرى و البوادي التي تعيش في عزلة شبة تامة، ليس فقط بسبب الأمطار و الثلوج التي تحاصرها مع مقدم كل شتاء، بل بسبب الإقصاء و التهميش المستديمين، في غياب أي سياسة تنموية أو بنية تحتية أو شبكة طرقية تخفف من معاناتها..

أستغرب لبلد لا يكف مسؤولوه عن التباهي بالتقدم الكبير الذي تحقق على أيديهم في مجال حقوق الإنسان بينما أيديهم ملطخة بدماء المتظاهرين في الشارع أو أمام البرلمان، ما أخرجهم إلا المطالبة بحقوقهم و رفع الظلم عنهم..

أستغرب فعلا و أنا أسمع و أقرأ هنا و هناك الشعارات و الوعود بمحاربة الفساد و المفسدين، في حين نجد الدولة هي أول من يشجع هؤلاء و يدعمهم و يحميهم..

ما يهتم له حقا أصحاب هذه المؤسسات و المعاهد، و يعطونه أعلى تنقيط في تصنيفاتهم، هو حقوق الشواذ، و حرية الإفطار في رمضان و التطاول على الدين و الاستخفاف به، و ترويج الأفلام الساقطة و الخليعة، و تشجيع العري و الرذيلة.. حتى إذا أرسلوا إلينا شاكيرا أو جينيفر أو غيرهما طربنا لموسيقاهم و رقصنا على أنغامها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع