أخر تحديث : الخميس 3 سبتمبر 2015 - 5:08 مساءً

رسالـــة إلى ناخـــب

عبد النبي قنديل | بتاريخ 3 سبتمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_kandil

مع اقتراب ساعة الصفر ولحظة الحسم ويوم الفرز أردت أن أتشارك مع أصدقائي رأيي في التصويت خاصة في لحظة “كُلّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ”، وانقسام الناس إلى طوائف شتى، فهناك المقاطعون وهناك الفاسدون المفسدون وهناك الشرفاء الذين لم يدفعهم إلى الترشح أو دعم لائحة أو مرشح معين سوى غيرتهم على بلدهم عموما ومدينتهم على وجه الخصوص، لهذا في تقديري -والله أعلم بالصواب والهادي إليه- أرى:

1.مقاطعة التصويت في هذه المرحلة ليست اختيارا مناسبا لأنها ستفتح المجال للمفسدين وسماسرة الانتخابات لشراء حفنة من الأصوات الفاسدة التي قد تبوئها الصدارة وتطلق أيديها في ميزانيات الجماعة وعتادها وعمالها ومصالح البلاد والعباد لمدة 6 سنوات، لأنه في الأخير سيتشكل مجلس لتسيير الجماعة سواء صوتت أم قاطعت، فالأولى أن نختار من علمنا عنه خيرا، ونقطع الطريق على من سيرته الفساد.

2.لا تصوت على من دفع لك المال، لأنك إن فعلت فقد بعت كرامتك ومدينتك وبلدك بأرخص الأثمان، ولا تنتظر خيرا ممن اشترى صوتك لأنه حثما سيحتقرك، وما اشترى الأصوات بالتقسيط إلا ليبيعها بالجملة ويربح فيها الكثير الكثير… ولا تصوت بناء على قرابة أو جوار ولا لمن لَحَّن لك الكلام طيلة فترة الحملة الانتخابية أو حتى قبلها ولا لمن قضى لك مصلحة شخصية ولا….. لا تمنح صوتك إلا لمن لمست فيه تقديرا للمسؤولية، ومكارم الأخلاق وفي مقدمتها الصدق والصبر والأمانة والخوف من الله تعالى واستحضار مراقبته عز وجل…

3.استحضر مراقبة الله تعالى وحَكِّم ضميرك قبل الإدلاء بصوتك فهذه شهادة تقدمها بين الله تعالى ستسأل عنها يوم القيامة، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: “أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ -ثَلَاثًا-؟ قُلْنَا: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فقالَ: أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ” فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.
بل لا يجوز لك أن تكتمها، قال تعالى: “وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا”البَقَرَة282، وقال: “وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ”البقرة283، وقال: “وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا”الطلاق2.

4.مسؤوليتنا كناخبين لا تنتهي بمجرد أداء أصواتنا، بل بالتعاون مع المسؤولين طيلة فترة ولايتهم والنصح لهم واقتراح أفكار عليهم ومحاسبتهم ومتابعتهم بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، فالنزيه والشريف قد يَفسُد إذا تُرك لحاله مع المسؤولية والمنصب والميزانيات دون حسيب أو رقيب. فقد أورد الإمام البخاري في التاريخ الكبير أن “عمر رضي الله عنه قال يوما في مجلس، وحوله المهاجرون والأنصار: أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمر، ما كنتم فاعلين؟ فسكتوا، فعاد مرتين، أو ثلاثا، قال بشير بن سعد: لو فعلت قومناك تقويم القدح (السهم)، قال عمر: أنتم إذن أنتم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع