أخر تحديث : الأحد 28 سبتمبر 2014 - 6:13 مساءً

انكسارات سياسية(1):حكمة

ذ. محمد اليونسي | بتاريخ 28 سبتمبر, 2014 | قراءة

أعرف أن كلامي هذا لن يغير من الأمر شيئا،ومتأكد أن هناك أناس سيصمون آذانهم لكي لا يسمعوا ولا يتفهموا ولا يعتبروا،وهم غير قادرين لفعل ذلك،السبب بسيط ،اختلط عليهم الحق بالباطل وأصبحوا عرضة لوهم تبوأ صدورهم منذ زمن بعيد. إن هؤلاء ضحايا لذات أرادت لنفسها وضعا تكون فيه عبدا لحياة فانية ،لسلطة زائلة،لطمع دنيوي جائر.
وأنا على يقين أن صيحاتي هاته من داخل تيار جارف لايرحم من يقف في وجهه،غير قادرة لتغيير وجهة هذا الكابوس الذي أصابنا ونحن في غفلة من أنفسنا،لاندري إلى أين تسير هذه السفينة التي فقدت البوصلة فأضحت ضالة منكسرة لارؤية ولا إستراتجية ولا هدفا لها.
تحية خالصة لإخوة عاشرتهم في التنظيم واشد على أيديهم لما أبلوه من تضحيات جسام ونكران للذات ،من خلال لقاءاتي معهم واحتكاكي معهم تبين لي أنهم ابتعدوا عن الكراسي و فضلوا العمل في صمت بعيدا عن الأضواء ،هؤلاء أكن لهم كل الاحترام والتقدير ،هؤلاء سيشهد لهم التاريخ بالعمل الذي أسدوه لفكرة كانت في الماضي جميلة ،ولكن للأسف جاء قوم فأفسدوا قيمتها و جمالها وحطموا شموخها ولطخوا صورتها بجشعهم السياسي وطمعهم اللامحدود في احتلال المسؤوليات و المناصب الفانية.
وأختم مقالي هذا بالحكمة التالية:
يحكى في الماضي، انه حينما أراد النمرود حرق سيدنا إبراهيم أب الأنبياء، كانت هناك نملة قد قامت بحمل ما تقدر عليه من الماء وهي متجهة نحو النار لإطفائها.
وكان هناك أيضا غراب يراقب عن بعد تحركاتها وكان يحمل على ظهره غصنا من شجرة الزيتون لإذكاء النار،فرأى النملة من الأعلى ،فسألها باحتقار :إلى أين تحملين هذا الماء يانملة؟
فأجابت وهي واثقة بنفسها:لإطفاء النار.
فابتسم الغرب وقال:هل أنت من سيطفئ النار؟
فردت النملة وكلها إصرار وتبات وثقة في النفس،وقالت :إذا لم أستطع إطفاء النار فعلى الأقل سأبين للناس بصف من أنا.
أرفعوا أيديكم عن القيم التي ناضلنا من أجلها جميعا(الحرية، العدالة، الديمقراطية، التداول، الاختلاف…….)
كنت وسأبقى مدافعا عن هذه الأفكار الكبيرة ،رغم حجمي الصغير و قامتي القصيرة فإنني أعلن من هذا المنبر مساندتي و دعمي لكل الأصوات الحرة ووقوفي في وجه سيل من طموحات أناس ارتأوا لهذا التنظيم أن يكون خادما لمتطلبات زعيم لاتنتهي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع