أخر تحديث : الخميس 13 نوفمبر 2014 - 9:57 مساءً

من قال أن الحب يموت؟؟

جمال عتو | بتاريخ 1 أكتوبر, 2014 | قراءة

على نغم ام كلثوم في رائعتها “الاطلال” جلس ياسر الوسيم مسترخيا في زاوية يشكو الارق واليتم بمقهى القصب.وعندما وصلت سيدة الطرب العربي بصوتها الرخيم الاخاذ الى:
اين من عيني حبيب ساحر فيه عز وجلال وحياء.
واثق الخطوة يمشي ملكا ظالم الحسن شهي الكبرياء.
عبق السحر كانفاس الربى ساهم الطرف كاحلام المساء.
اهتزت مشاعره فاستجابت عيناه بدمع تمرد من سجن الاحزان.
ياسر مرهف الاحساس رقيق المشاعر مزهو بكبرياء الخاطر وانفة النفس.
ودع قبل شهور زوجته العاشقة للحياة.والعابدة لله.لقد سافرت لكنها لن تعود اليه حتما .لن تعود الى مقهى القصب.ولن تعود الى العش الذي بنياه لبنة لبنة واثثاه على مهل لكن بجمال مثير.سافرت على نعش الى دار البقاء في موكب ملائكي مهيب.
ربما كان ياسر يرتب كل شئ في حياته لكنه لم يرتب قط ان يصبح وحده يغالب الاطلال.واخر ترتيب انه كان على موعد مع طبيب لينظر في وعكة المت بزوجته الحبيبة فجاة.
مما قرا ياسر واستفاد ان الاثر والرائحة ينعشان الذاكرة.
يشير عليه اصدقاءه المقربون وحتى الطبيب بمغادرة وتجنب ما يذكره بها وما يعود به الى طيفها الاخاذ الجميل.
ياسر معروف بانضباطه والتزام مشورة محبيه الا عندما حط الرحال عند فراقها فقد تمرد عن المالوف وانتفض في وجه المفروض.
كانا كل مساء احد يقصدان مقهى القصب ليرتشفا الشاي الاخضر ويطلبان سويا من المعلم “باعلي” صاحب المقهى التحفة ومعد الشاي والنادل معا ذي السروال العربي الفضفاض بامتاعهما باغنية “الاطلال”.
كانت في وجودهما اغنية الاطلال بواقع جميل واليوم الذي تسلل في خلسة من التاريخ يسمع لها بحس ملتهب ويعيش اطلالا سارية في النفس والوجدان.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع