أخر تحديث : الأحد 13 سبتمبر 2015 - 4:24 مساءً

الانتخابات بين إرادة الناخبين و نوعية التحالفات

نبيل الطويهري | بتاريخ 13 سبتمبر, 2015 | قراءة

nabil_touiher

لم يعد فوز حزب العدالة و التنمية في الاستحقاقات الانتخابية مجرد توقع محتمل، بل أصبح واقعا أكده الحدث الانتخابي للرابع من شتنبر 2015 ، فمن جهة أولى سقطت فرضية التصويت العقابي ضد الحزب من لدن فئات غير راضية على إنجازات حكومة بنكيران في شقها الاجتماعي و الاقتصادي، و عكس ذلك كشفت الانتخابات عن ردود فعل عقابية حيال نخب المعارضة التي فشلت في تحقيق الحد الأدنى من طموحات الناس و تطلعاتهم.

أما من جهة ثانية فقد أبانت الانتخابات عن بروز حزب العدالة و التنمية في الحواضر الكبرى مثل الرباط طنجة فاس مراكش البيضاء و تصدره لقيادة المرحلة الجديدة بديلا عن أحزاب المعارضة التي تعاقبت على تسييرها لسنوات، وهذه إحدى الملاحظات المهمة التي تنفي الصورة المسوقة إعلاميا عن الحزب باعتباره يمثل هوامش المدن و أحزمة الفقر و دور الصفيح.

هذا المعطى الجديد وضع الحزب أمام واقعين يتميزان بقدر كبير من الدقة و التعقيد:
يتعلق الأول بتدبير المفاوضات و التحالفات مع نظرائه والنجاح في بناء التوافق معهم و أبرز مفارقة في هذا المقام هي تللك الفجوة بين الخطاب و الممارسة، على مستوى الخطاب الحزب لا يجد حرجا في نعت الأحزاب الأخرى “براعية الفساد”، أما على مستوى الممارسة فالمصلحية و البراغماتية هي المنطق المحرك للتحالفات بعيدا عن المسوغات الأخلاقية و التبريرات التي قد تطرح بصيغة الواقعية والمخالطة الإيجابية ، و قد برز ت بجلاء في إبرام تحالفات مع قوى سياسية تناصبه العداء السياسي و تتناقض تناقضا صارخا مع مشروعه السياسي الأصالة و المعاصرة على سبيل المثال .

أما التحدي الثاني فيتمثل في قدرة الحزب على قيادة التغيير الإيجابي في المدن الكبرى التي تعرف إشكالات معقدة ساهمت فيها تراكمات أخطاء سابقة على مستويات عديدة كالتدبير المفوض، الأمن ، التشغيل، التعمير وغيرها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع