أخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 12:04 صباحًا

ذكاء العدالة والتنمية … الحاكم

ذ. حسن ادريسي | بتاريخ 8 أكتوبر, 2014 | قراءة

الحاكم في أنقرة حتى لا ينزعج الكثيرون، حيث نجح أردوكان في أن يلاعب داعش والغرب في نفس الوقت، ويبعثر الأوراق عبر طرح فكرة قديمة جديدة … المنطقة العازلة، فيتفادى أو بالأحرى يقي بلاده ويجعلها في منأى عن تدخل بليد … وركوب مغامرة لا ناقة لها فيه ولا جمل …

وعندما يراوغ الأتراك … يعرفون ما يفعلون … ويحتفظون بشعرة معاوية مع الغرب … هذا الغرب الذي يدركون أهميته لهم وما يفرضه واقع الجيوبوليتك … وحكاية انضمامهم لأكبر أسواقه … وفضائه المتعصي بالقارة العجوز، وحتى لا يحرقون أوراقهم … لم يتفلسف الأتراك كثيرا بل استنجدوا بالهجوم البري كحل للقضاء على داعش … وهم يعرفون أنها نقطة ضعف الغرب وقاطرته أمريكا … وأنه من أصعب الخيارات المطروحة أمام الحاكم الغربي والأمريكي بوجه خاص… أن يقنع هيئاته الناخبة ورأيه العام بدخول الحرب … فأحرى حرب برية غير مأمونة العواقب … وهو ما استشف اليوم من الموقف الفرنسي الذي التقط الطعم … وجدها فرصة للتلكؤ بدورة بعد أن كفاه أردوغان … أو يكاد شر القتال الأرضي … أو حتى السماوي على ما يبدو …

وعندما يلاعب الأتراك داعش يدركون أنه … تحقيق مكاسب سرية على مستوى تحرير عدد من الرهائن … وفي نفس الوقت عدم تكبير حجم خصم لدود متنطع … في شخص الأكراد المتطلعين لأيتها فرصة تضمن لهم التموقع المكاني المشمول بعطف دولي … يحرج تركيا ويتمكن منها بمقدار انفتاح شهية زعمائه … على الاستقلال الكلي أكثر منه … حكما ذاتيا أصبع في المتناول … في كركوك أو عين العرب …

وهكذا، فبقدر ما ينجح الغرب في تجييش حكوماتنا العربية بفزاعاته المخيفة التي يطلقها في الهواء … ويفرقنا شعوبا وقبائل ما بين مؤيد ومتحفظ … ومنظر.
فترانا سكارى من هول الخوف والسيناريوهات المحبوكة على الهواء … فتفتح الخزائن وتمد أنابيب الغاز والنفط بدون حسيب أو رقيب، وتجيش الجيوش والطوائف والعشائر لضرب بناها التحتية والفوقية بأيديها … وتشرع في الصرف، صرف من لا يخشى الفقر … لتمويل نظام دولي يرسم في الآفاق في غيبتنا ولا يدخلنا البتة في حسابه … وتحت تغطية طيران غربي موجود عند الحاجة … يرقبنا … فيتهكم علينا طياروه على طريقة هاوارد هوكز كما شخصه ديكابريو … وهو بمضغ العلك … مع فارق طفيف هذه المرة … إنه يمضغ عرق السوس العربي ويسمع الأدوار والقدود الحلبية بدل موسيقى … الكونتري …

وينقل للندامى والساهرين العرب صور بلاي ستيشن … على الهواء مباشرة ولسان حاله … فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون … أو مرتفعون على مرمى … أميال من حراقيتكم الخاوية …
ولا أدري لماذا هذه الشعوب الحية التي لاعبناها في فجر وظهور الإسلام … فرسا وتركا وأحباشا … فاقت وعاقت وتفطنت للعبة الكبار… ونهضت بصباغتها الشرقية … كما هي الحوزة أو قصر سليمان وبزتهم وتمكنت من اللعب على أوتار خوفهم الأزلي … بكيماوي اليوم وفرقعته النووية … إلا إيانا … قمنا وعن طوع خاطر … بتفكيك وهمنا وأسلحتنا الدمار الكاذب … على عزف فرقنا النحاسية وتصفيق حسناوات الغرب ، بل حتى المتنطعين فينا … تآمرنا عليهم وأهناهم وحشرناهم في حفر غاملة … لنخرجهم ساعات النشوة والحشد الدولي … ليضحك علينا العالمون وهم يبحثون عن حشرات مضرة … محتملة في رؤؤسهم الساخنة … ويسلمهم لأيدينا الأمينة تنوب عنه في تقديمهم قربانا وأضحية صبيحة أعيادنا الحزينة …

أفبعد هذه السذاجة العربية ، يبقى لي من لسان فصيح … فاقبلوا تركيتي أو فارسيتي كلامو أخزى :
ن ): گياه سداب كه از تيره ى گياهى سدابيهاست . اين گياه بسيار خوشبو است و داراى شكوفه هائى ريز است . و در اروپا و آسيا كشت مى شود . اين گياه بعضى از فوائد پزشكى دارد ولى استعمال و بكار بردن آن خطرناك است

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع