أخر تحديث : الجمعة 9 أكتوبر 2015 - 10:32 مساءً

القصر الكبير … والحريم المالي

حسن ادريسي | بتاريخ 9 أكتوبر, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

و تعبير الحريم هنا فقط لإبراز جانب الحصار والصمت المضروب على المالية المحلية للمدينة لحد الآن ومن خلالها الحالة الصحية لصناديق الجماعة، أياما بعد تسليم السلط المفترض للهيئة المنتخبة الجديدة، وهي استعارة استقيناها مما نحتفظ به جميعا في مخيلتنا كعرب ومغاربة من إحكام الطوق وضرب الحصار، عادة، على سرايا الحريم في دورنا التقليدية، ، ومنعها عن الغرباء وكل من يريد ارتيادها من خارج أهل الدار.

فلحد الآن، وباستثناء ما صدر عن بعض فعاليات المجلس السابق من تدوينات، لا تلزم سوى أصحابها، حول الأموال المتروكة في خزائن البلدية والمقدرة، والعهدة عليهم، بالملايير، وبغض النظر عن كون مثلها كتابات لم يواكبها أي تصريح رسمي من قبل الشخوص الرسمية من المجلس الخارج، فإن الشاف دوركستر الحالي في شخص السي الحاج، مطالب بطمأنة الساكنة بكيفية أو بأخرى عن الحالة الصحية لمالية الجماعة، وقدرته لرفع التحديات على المستوى المالي،

نعرف أن دورة أكتوبر لن تخرج عن إطار وضع التقديرات الخاصة بالميزانية بجزأيها مع ما يستلزمه الأمر من ضبط لبياناتها على مستوى ترحيل المبالغ الملتزم بها لمتابعة باقي الأوراش، وبالشكل الذي التزم به المجلس السابق، إذا ما سلمنا جدلا بأن المدبرين الحاليين لن يركبوا مغامرة فك الارتباط بمقاولين ومزودين وخدماتيين بعينهم، أو في أسوإ الأحوال، فسخ تعاقدات صفقاتية مبرمة لأسباب سياسية لما قد يترتب عن ذلك من جزاءات وتعويضات ترهق كاهل الجماعة، إنما نعتقد أن طمأنة بسيطة من السيد الرئيس كفيلة بأن تعيد الثقة وتدعمها لدى أكثر من مهتم، ولو عبر خرجة إعلامية صغيرة على شاكلة باقي الخرجات،

ثم إن كلا من فعاليات المجتمع المدني، و الأشخاص الذاتيين والمعنويين يعيشون على نهم الذي سيأتي، ويجثم على صدورهم، لحد الآن،اللاتصريح المالي … إن على مستوى الإمكانات المتاحة لحد الربع الأخير من السنة، وإن على مستوى التوجه العام للسياسة المالية للمجلس الجديد في تعامله مع الملتزم به وفي انتظار وضع ميزانيته الخاصة،
الأمر غير مفصح عنه لحدود اليوم، بشكل دقيق، بالنظر للخبطة التحالفات ،و الغموض والكريبتاج الذي طال البرنامج الانتخابي الذي تقدم به كل حزب حزب، والتي، أي البرامج، لم تتضمن أيتها إشارة للتعامل مع الأثلوت الأخير من السنة، وكيفية تصريف الموجود، وما التزم به المجلس السابق، على الأقل من هنا لختم وتسوية الميزانية الحالية، ما دام المجلس الخارج تحدث بعض فاعليه عن ملايير … ؟

فهل في جعبة الحاج وفريقه ما يكفي إذن لتعزيز جانب الثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين المحليين، ولدينا نحن عموم الشعب القصري من المنتظرين، في وقت أصبحت الموارد المالية تعرف ندرة وشحة ملحوظة وتطرح إشكالا كبير على مستويات فك الارتباط الكلي بالدولة ، وأصبحت في صلب اهتمام برامج وتحليل أعتى المدبرين والساسة ؟

وبعد أن أصبح الكل مقتنعا بأن مستقبل الشعوب بل الإنسانية بوجه عام، يلعب على مستوى المدن نفسها كوحدات قاعدية تتنامى بنيتها الديموغرافية يوما عن يوم، وتفرض تحدي كبير نتمنى أن لا يجهل الوافدون الجدد مستوى تحدياته ، وما تنتظره المدينة من مجهود لخلق الثروة وتحقيق الطفرة عبر مناصب الشغل، والحد من فوضى التجارة والركود الاقتصادي، وتداعيات الهجرة القروية وبين المدن، وتجويد الخدمات ومستوى عيش السكان …

أعتقد أنه بعد مسرحة الدورة الأولى، كسيناريو طبيعي ومنتظر، وما أضفت عليها تداعيات الصدمة الانتخابية من جو مشحون، سوف يعود الكل ، معارضة وأغلبية، لقواعده سالما، وسوف يتم تحكيم جانب العقل والثريت، قبل عقد العزم، كرجال دولة هذه المرة، وليس هواة انتخابيين، على إعطائنا ما ننتظر منهم، فمدينة القصر وساكنتها، يستحقان منكما ، وبكما، الأفضل … ضدا على الجراح غير المندملة،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع