أخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 12:04 صباحًا

برنامج مباشرة معكم … لايت ومتخيل

ذ. حسن ادريسي | بتاريخ 15 أكتوبر, 2014 | قراءة

إنما قبل ذلك، أدعو السادة المتفرجين إلى أن كل تشابه أو تقارب مع الضيوف الحاضرين، هو مجرد صدفة وتوارد أفكار، وأن ضيوفنا اليوم شخصيات عامة، من حقنا أن نسخسخهم، وفي حالة ما إذا كان لأحد من تعاطف أو صحبة أو شفقة اتجاه أحدهم، ولم يعجبه الحال، فأنصحه بأن يضرب رأسه مع أقرب مخدة صوف تعترض طريقه نحو فراش النوم …

حلمت فيما يحلم الحالمون، سر لا تخاف، أن طبقتنا السياسية التأمت واجتمعت فأبرزت المشترك بينها على مستوى الخطاب، فذوبت خلافها لمصلحة الوطن، دون حتى أن يشعلها العدوي أو كولحسن … فقولوا باز،

المهم … أنها تمت … واجتمع الإسلامي بالعلماني باليساري بالثوري … للتحاور مباشرة معكم، وهو لقاء مشهود حتى وإن حدث في المنام هذه المرة …… فقد تنازل الإسلامي فيه عن لازمته الشهيرة … الإسلام هو الحل … وقد كفيناكم ربيعكم ،
وتخلى اليساري عن ثورة الكادحين القطعية … وخدم آلتاعس للناعس،
وتجرد العلماني من ضيق أفقه الديني … فقبل التعايش مع الجميع …

و انتفى في المنام، كما قلت لكم، عامل الخوف من الآخر، وعمت الثقة والمودة حديثهم،

فعانق شباط اللبار وباسه الأخير من جبهته، وصفت القلوب، وعادت طبقتنا السياسية كبائعي الخضر عند حثالة المستيقظين … كما قال أحد الفلاسفة، يبيعون نفس البضاعة … في نفس المكان … وكلاهم ينظر للآخر كشريك حنين غير منافس،

لكن، آجي بعداك، ضيوفنا كلهم يدافعون عن الوطن … عنا يعني… يدافعون عن الصحراء، عن فلسطين والعراق، وكلهم يسعون لتغيير حالنا ومآلنا … نحو الأحسن، حتى تحير، والله العظيم، على من ستصوت في السنة المقبلة،

وإذا كذبتم ولم تصدقوا، فاسمعوا ماذا يقولون، وتابعوا الحلقة المتخيلة من مباشرة معكم :

قال حامي الدين … يجب، أيها الرفاق، تجاوز هذه التسميات والتصنيفات … من علماني وإسلامي ويساري … إلى ديمقراطي وغير ديمقراطي … إن تجربة السلطة تمثل ممرا ضروريا لبناء توافقات كبرى …

فوشوشت مجموعة كانت وراءه … سبحان الله … كيف ذلك … كيف ؟
لقد كفا حامي الدين … إذن المختلفين شر القتال … وليذهب أبيقور و ابن تيمية وروسو وفولتير وهيجل وتوماس جيفرسون وكارل ماركس ولينين … وكل الفكر الإنساني إلى الجحيم …

فأجابه همسا، متفرج آخر، سيء النية، يجلس في الصف الخلفي، أليست هذه دورة من دوراتك ال 180 آلعفيريث، وفعلها الآثم في النفوس، إنه وهج، ختيتي السلطة، وبريقها من يوم أن كان التفكير في السلطة، حتى وإن كانت بينك وبينهم آ صاحبي الروح …؟ فلتسفك … والثأر ؟… فليذهب جفاء … وباز،

سسسسه… السكات أيها الإخوة … صاح كولحسن الغير موجود، باركا من صداع الراس،

والحل لصداع الرأس … وجده الأسمراني محمد الساسي … إنه دستور جديد نضعه … ندبر فيه اختلافنا … ينص على دولة مدنية … علمانية غير معادية للدين … ولا مانع أن تكون دولة إسلامية …

هنا عاد سيء النية ليحدث نفسه بهمس ووشوشة… يا سلام … علمانية إسلامية … هل فهمتم شيئا … ؟
فيطلب المخرج منه الخروج … لولا تدخل الحاضرين ،

ليدخلها السي عبد الواحد المتوكل كود … إسمعوا … أيها الفضلاء الديمقراطيين… إن أصل الداء هو الاستبداد والفساد … نحن معكم لتوسيع المشترك بيننا … وتضييق هوة الخلاف … ولكن ما تعولوش علينا بزاف … فالجماعة لن تتنازل عن أفكارها قيد أنملة… ودوننا وإياكم القومة … المباركة،

فقطب سيء النية حاجبه مرة أخرى، أية قومة يا هذا … وهم بها لولا أن رحمه الله، فسد فاه حتى لا يطرده المخرج،

ويعود حامي الدين ليصلح الجرة ويرفع اللبس … إليكم يا أصحابي رؤية ثالثة … إن التوافق ممكن بين الديمقراطيين،
أيها الرفاق … انظروا المحبة التي تجمعنا مع الحبيب … النبيل … بن عبد الله وريث حزب اليهودي الديمقراطي المكافح … إيلي سلطان … أنظروا إلى تحالفنا الشيوعي الإسلامي العتيد … أليس هو النموذج الذي نريد ؟ أليس في إمكاننا نحن الإصلاحيين أن نقدم نموذجا للمغاربة … خيرا من النموذج التونسي ؟

هنا… تنحنح الثلاثة … المعتدلون … أقصد الحمائم الوديعة … لا ينقصهم إلا الوديع السي الكيحل … لتحلو الجلسة … وهم حسب درجة اعتدالهم … وعدم تطرفهم …

يقول أفتاتي … شوفو آلرجال … العدالة والتنمية حفظكم الله يقود تجربة إصلاحية … ويؤسس عقدا اجتماعيا … لإنهاء الفساد والمفسدين … والقضاء على، بباهم، خطرة وحدة… فإما أن تدعمونا … أو سالينا … نودو تنقزو …

فيطير محمد حفيظ من مكانه، والحمد لله اللي ما كا ينشي الكيحل مرة أخرى …
والله لن تسجل نقطتك يا أفتاتي … إسمع … إن العدالة والتنمية … وبنكيران … مسئولان وحدهما … عن كل التراجعات التي عرفها المغرب … وتلك التي أعقبت دستور 2011 وخطاب 9 مارس … وستبقون تقزقزون حتى تلقون … هكذا مصير الجماعة في مصر …

فيتدخل عبد الله الحريف الذي كان ساهيا … ليعيد النقاش لبدايته … ويلعب العشرة على الجميع …
اسمعوا ما أقول لكم أيها البورجوازيين الصغار … أنا عبد الله بنهجه … المناهض للإمبريالية والمخزن الرجعي … لا صوت يعلو فوق صوت المعركة … صوت الطبقة الكادحة … إيلا بغيتو … آجيو نطيحو الدستور … ونعاودو كلشي من زيرو …

فصفر أفتاتي … وابتسم حامي الدين … وقام المتوكل لصلاة العشاء … ودخل الساسي وحفيظ في نقاش خافت … ربما حول الاتحاد الذي في القلب …
بينما خرج الحريف يسب ويلعن الجميع … ملوحا بعلامة النصر

لأستيقظ أنا من غفوتي الثقيلة … فأكمل قراءتي في يومية الأخبار التي يكرهها الضيوف … إن الديمقراطية في بلدي تتطلب زمنا سياسيا معقولا … وسنوات ضوئية لتجمع بين هؤلاء االفضلاء … الديمقراطيين.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع