أخر تحديث : الأربعاء 14 أكتوبر 2015 - 6:52 مساءً

حربائية القادة الجزائريين

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 14 أكتوبر, 2015 | قراءة

alami

ما يظهره قادة الجزائر من حسن النية،وإعطاء الإنطباع الإنساني بأنهم يدافعون عن حق الانفصاليين في العودة إلى أرض الميعاد الوهمي،حتى يتسنى لهم في نهاية المطاف الحالم والخائب مغادرة المعتقلات الجزائرية بمعسكرات تنذوف،ليس إلا توجهاً حربائياً مألوفاً منهم،يرمي بالدرجة الأولى إلى استجداء عطف الرأي العام،والحصول على المساعدات الدولية المستغلة في الغالب لغير أغراضها الإنسانية.زيادة على سعيهم الجاد لاستقطاب الأصوات المعادية للمغرب،وإهدارهم لهذه الغاية الرخيصة أموال الشعب الجزائري الطائلة.

في حين أنه كان لزاماً على هؤلاء الحكام الجزائريين المنافقين أن يدافعوا عن موقف المغرب المشروع،وحقه في استكمال وحدته الترابية شمالاً وجنوباً،واعترافهم بأحقيته في السيادة على الأقاليم الصحراوية المسترجعة،وهم يعرفون معرفة يقينية الروابط السياسية والتاريخية،والقانويية والاجتماعية الموحدة والجامعة بين المملكة المغربية و صحرائها الغربية التي كانت دوماً جزءاً لا يتجزأ من أطرافها الجنوبية،ولم تكن أبداً دويلة قائمة الذات على عكس الدول المغاربية المعروفة قديماً وحديثاً:موريطانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا…
وكانت الصحراء المغربية قد وقعت تحت الاحتلال الإسباني،كما هو ثابت تاريخياً،وتم فصلها عن المغرب وطنها الأم،خلال فترة الإستعمار الغربي لشمال إفريقيا أواسط القرن التاسع عشر الميلادي،كما فعل ذلك في شمال المغرب،وظل يحتل لحد الآن المدينتين السليبتين سبتة وامليلية إلى جانب جزر الخالدات.

وما احتضان القادة الجزائريين للانفصاليين الهاربين من الصحراء،بعد تحريرها من الإستعمار الغاشم،إلا دليل على الحقد الدفين المعتمل في صدورهم نحو المغرب،وعدائهم الحاقد المتأجج لوحدته الترابية منذ أوائل القرن العشرين…وتستمر مساعيهم المعادية وميولات النقمة والكراهية للمغرب…و رغبتهم على ضوء مخططهم السري المبيت في الإطاحة بنظامه الملكي.وهذا المطلب لن يبلغوه أبداً،بمشيئة الله تعالى،وبفضل حب المغاربة لوطنهم العزيز،وتمسكهم بمقدساتهم الوطنية والدينية والملكية،واستعدادهم للتضحية في سبيل حمايتها بالنفس والنفيس إلى آخر رمق،ولو بقي في ساحة الكرامة والوحدة الترابية مغربي واحد…

إن حلم القادة الجزائريين بتركيع المغرب،وتطويعه وإضعافه،كان وقت تشبعوا بمبادئ الماركسية الشيوعية،وألفوا جبهة تحرير الجزائر الشقيقة من قبضة المستعمر الفرنسي الغاشم في عهد تحالف مع الاتحاد السوفياتي المنهار،حيث عقدوا العزم مع مناصريهم في غرب الوطن العربي وشرقه على مقاومة الأنظمة العربية الرأسمالية،والإسلامية العادلة والملكيات المعتدلة،وبسط النفوذ عليها بواسطة كيانات عسكرية مستبدة،تؤله القيادة الحاكمة وتبقيها في مقاليد الحكم الصوري والشكلي،ولو فقدت أهلية العمل السياسي وأصبحت عاجزة عن الاضطلاع بأية مسؤولية…اللهم الإبقاء على النهج الديكتاتوري المتسلط والقامع لحرية الشعب وطموحه إلى استفادة من خيرات بلده،والعيش في كرامة ورخاء.وكأن شخصاً واحداً في نظرهم هو الأهل لإدارة البلاد وتقلد الحكم فيها،والآخرون عاجزون عن فعل ذلك كما تعرفه جميع الأنظمة الجمهورية الديكتاتورية،ومثلما كان الحال في الحكم الفاشي الهتليري الظلامي الناقم على الإنسانية…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع