أخر تحديث : الأحد 18 أكتوبر 2015 - 10:49 مساءً

الدعم المالي للجمعيات… وإشكالية التوزيع

مصطفى الوزاني | بتاريخ 18 أكتوبر, 2015 | قراءة

ouazzani

كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول الدعم المالي للجمعيات، إثر نشر القوائم الخاصة بالجمعيات الممنوحة برسم السنة المالية 2016 خلال دورة اﻷولى للمجلس البلدي المنتخب حديثاً، بين من يعتقد أن المسلسل اﻻنتقامي بدأ من اﻵن عبر تقليص المبلغ المالي للجمعيات بعينها، وبين من يصرح علنية ” لي كلا حقو يغمض عينو”؛ وبين هذا وذاك آخرون ينتظرون لحظة صرف المبلغ رغم هزلته تيمنا بالمقولة الشيشانية الشهيرة ” عض فالكلب وما يمشي بلاش “.

وبإطلالة متفحصة على اللوائح المنشورة الخاصة بالدعم المالي للجمعيات؛ نلاحظ أن القيمة المالية للمنح المقدمة للجمعيات هزيلة مقارنة باﻷنشطة السنوية التي تسهر بعض الجمعيات على إحيائها طول السنة، هذا ما يطرح تساؤلات كثيرة حول جدوى توزيع الدعم العمومي، ومدى احترام الشروط القانونية بتحديد الجمعيات المؤهلة للاستفادة من هذا الدعم.

غير أن واقع الحال يتحدث عن أساليب وسلوكات مغايرة دأبت عليها المجالس المحلية السابقة، حيث ﻻ يخلو اﻷمر من المحسوبية والزبونية واعتبارات أخرى سياسوية وانتخابوية، إذ عملت تلك المجالس على منح الجمعيات الدائرة في فلكها دعماً مالياً سخيا رغم كون هذه اﻷخيرة ﻻ ترقى معظمها إلى طموحات وانتظارات المجتمع المدني القصري؛ بينما نجد بعض الجمعيات رائدة في مجالها وذات إشعاع محلي ووطني ومن بينها من يشارك بفعالية في ملتقيات دولية داخل المغرب وخارجه.

إن الضرورة تقتضي فرض الرقابة المالية كالتزام مفروض على الجمعيات الممنوحة، مما يحيلنا على اعتبارها؛ أي الرقابة المالية إجراء قانوني روتني نستطيع من خلاله خلق فاعل جمعوي يتميز بالشفافية والفعالية، واعتماد ألية قانونية مضبوطة تسهر على المتابعة والترشيد؛ بغية مواكبة أنشطة الجمعيات وتطبيق مبدأ المساواة و المحاسبة بين الجميع سواء…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع