أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 12:37 صباحًا

السيربيس مينيموم

حسن ادريسي | بتاريخ 20 أكتوبر, 2015 | قراءة

12109029_11926

خرجة بعض المستشارين وتمثلهم لسياسة القرب بالشيء الذي رأيناه وقرأناه اليوم ، وبالموازاة، تصفيق البعض وتهليله للمشاريع الفكرية والتربوية التي أنجبت هؤلاء المبدعين في تسريح بالوعات وقواديس الشعب … لا يمكن توصيفه، حقيقة، سوى بأنه حالة نفسية، مرضية، في حاجة لدراسة وتحليل سيكولوجي، للوقوف على كنه وعمق تفكيرنا ناخبين ومنتخبين، وبالضبط، كل من ساقه حظه العثر ليجد نفسه قد زج به هكذا في سياق تمثيلي انتخابي لا ساس له ولا قاع، قطب رحاه شعب متفرد ولا كل الشعوب، له معاييره الفريدة وتمثلاثه الخاصة في اانتقاء منتخبيه، ثم مواكبتهم بعدها طيلة ست سنوات، يحصي أنفاسهم وزلاتهم تارة، و مظاهر النعمة والنقمة التي تبدو عليهم أو تخونهم تارة أخرى، بل ولا يتورع عن إخضاعهم لنوع من la loupe خاص، هم وباقي أفراد عائلاتهم، بشكل ينعدم مثيله في أرقى الديموقراطيات ،
و ربما نكون نحن الفريدين في الانتقاء القائم على الذلة والمسكنة، حتى لا يبوء المرشح بغضب من الله، ويفشل في إرضاء سادية ناخبنا المهينة،

أذكر، وفي إطار سياسة شد الحبل بيننا وبين المكتب الاتحادي ذات تسعينيات ، وما كان يطرحه الأمر أحيانا من تحديات وتجادبات بين الأغلبية والمعارضة لتمرير بعض النقط، وانعكاس ذلك على بعض مطالبنا التافهة وقتذاك، والتي لم تكن تخرج عن دائرة تسريح البالوعات وترصيص الدروب العميقة وإضاءتها، أو أخذ أكياس سيما حتى … لتقويم دعائم دورالشعب الآيلة للسقوط،
وقد كان الحصار مضروبا على قسم الأشغال، يمشيه صديق و رجل تعليم طيب بيد مباركة من حديد، ففكرنا نحن حثالة مستشاري المعارضة في حل يكفينا شرور الذلة والمهانة والتمسح بضربوز المكاتب المسيرة، فقررنا أن ندخل في شراكة خاصة ونخلق مناصب شغل على طريقتنا، ونمضي بروتوكولا، بالحروف الأولي، بالجزارين القديمة، مع شركة المنضوري والدمني المحدودة المتخصصة في شبكة الصرف الصحي والمرضي بالمدينة وقواديسها،
وقعه من طرفنا كل من الفضيل المكزاري وعبد السلام البوعزيزي، وناب عن نائل الصفقة مدير الشركة السي المنضوري، وفي نفس الآن مثل شركة المناولة أو le sous-traitant عن أصحاب الكاريوات حفيدي المعلم اهلال وبا اعبيدة، وكل ذلك بمبلغ 200 درهم للتدخل، وبعض كيلوات كويلش والمقروط،، وكثير من محبة ولاد البلاد التي لا تقدر بثمن،

ولنقرب السادة القارئين، وهم في الأصل جزء من هيئتنا الناخبة، من معطيات تقنية حول الشركتين المتعاقدتين، فالأمر يتعلق بخمسة رجال ، ضعاف طيبين من أبناء البلد، يكونون ستة أحيانا… وسابعهم فأسهم … أو برويطتهم المتهالكة، اتخذو من الجزارين وعتبة محل بنعيسى الكفايتي مقرا اجتماعيا لشركتهم الشعبية، بدون نظام أساسي أو صداع السينيسيس،
كنا نستعين بها لنكفي أنفسنا، كمستشارين معارضين و مغضوب عليهم، شر الابتزاز السياسي الحزبي ومهزلة السقوط المدوي لصورة المستشار كما يهوى البعض صنعها في ذهن الناخب الحكار،

وأذكر، وكثرة الهم تضحك، أننا دخلنا يوما في مشادة مع فاعلين نقابيين يساريين اتهمونا بتكسير الإضراب العام، عندما أدخلنا أسطولا من زملائنا أصحاب الكاريوات المتعاقدين معنا لجمع أزبال ونفايات الشعب، على نفقتنا، في المدينة القديمة ضدا في أطقم البلدية المضربة … والمسيسة،
وقد تحججنا عندها بمبدإ … السيربيس مينيموم أو الحد الأدنى من الخدمة العامة التي كان ينبغي للمكتب المسيرللجماعة الترابية أن يحافظ عليها، حفظا لدم وماء وجه … المستشار سيئ الحظ، في المعارضة، كما هواة الخلود ممن ذاقوا النعمة في الأغلبية، عندما يريد لسان حالهم أن يقول لحثالة المصوتين …
شوفونا … ها حنا كنكسو القادوس ونجمع … برازكم العطر،
حافظوا علينا، متبدلوناش … سيلبوبلي …

 

 
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع