أخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 11:29 مساءً

ضيعت الأمانة واقتربت الساعة

منير الفراع | بتاريخ 28 أكتوبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_ferraa

إن الناظر في حال وطننا الحبيب اليوم، والمتتبع لأحداثه اليومية ليستشعر بجلاء الخوف على مستقبل هذا البلد الحبيب، فإذا كان التعليم كما صدح بذلك العديد من المفكرين -لعل من أبرزهم الشيخ الإمام محمد عبده رحمه الله،- هو المفتاح الأساس لأي تنمية أو كما قال الملك محمد السادس نصره الله: ” يظل إصلاح التعليم عماد تحقيق التنمية، ومفتاح الانفتاح والارتقاء الاجتماعي، وضمانة لتحصين الفرد والمجتمع من آفة الجهل والفقر، ومن نزوعات التطرف والانغلاق. ” واضعا بذلك يده غلى بيت الداء جاعلا من قضية إصلاح منظومة التربية والتعليم مشروعا مجتمعيا رئيسيا، وأولوية أولى بعد قضية الوحدة الترابية، فإن بعض المسؤلين من قصار النظر المفتقدين للكفاءة والمعتمدين على الانحناء والخضوع وتقبيل الأيادي للزفر بمناصب المسؤولية في التدبير والتسيير، لم يستطيعوا بتاتا مواكبة فكر جلالته، مما جعل مختلف المشاريع الإصلاحية لحقل التربية والتعليم تبوء بالفشل، فيبقى الموعد مع التنمية مؤجلا، كما تضيع ملايير الدراهم وتنفق في مشاريع أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها عنوان فشلها مكتوب على بابها، وما مشروع بداغوجية الإدجاج عفوا افدماج منا ببعيد.
إن إصلاح منظومة التربية والتعليم تتطلب أول ما تتطلب وضع أناس في مناصب المسؤولية قادرين على التفكير والإبداع وإيجاد الحلول، لا أناس يفتقدون للرؤية المنهجية والعاجزين عن التفكير والإبداع، أناس لعبت الصدفة والحظ والخنوع الدور الأساس في تسلقهم للمناصب، أناس همهم الوحيد والأوحد الحفاظ على مناصبهم، لا النهوض بأوضاع التربية والتعليم في المناطق التي يتولون تسييرها.، فضاعت أمانة التعليم وضاع معه مستقبل المغرب، فلم يعد والحال هذه إلا انتظار الساعة لقوله صلى الله عليه سلم: “إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة”

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع