أخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 8:35 مساءً

الخوف من أثر الإضراب ومفاجأة بنكيران

حميد الجوهري | بتاريخ 29 أكتوبر, 2014 | قراءة

اليوم 29 أكتوبر، الساعة قبل مفاجأة بنكيران بقليل، أصوات الفايسبوكيين مرتفعة، وحناجرهم بحث، وجدال وتلاسن هنا وهناك..، الكيانات السياسية (النقابية) يتملكها الخوف من آثار الإضراب، هل يكون ناجحا أو فاشلا..، والكائنات والتجارية والمالية تخشى على (الشكارة) من الإضراب، مخافة أن يتحول بفعل الاختقان إلى مظاهرات بصيغة مغرب سنوات الرصاص..، هذه الهواجس حاضرة لدى أركان الدولة، بنكيران يؤدي دوره جيدا، رسالة المفاجأة وصلت سيدي القائد..، لعلها هدية مفرحة للشعب من أجل أن يستمر في صبره..، سيدي عذرا نحن خائفون أيضا..، توالت علينا سنوات الضياع ففقدنا الجزء الكبير من الأمل، لولا نعمة التكافل الأسري لوقع ما نخشاه منذ أمد بعيد…

كنا نبارك ولا زلنا نفرح لفرح أي أسرة اشتغل فرد منها، نعلم أن صندوقا للتكافل  الأسري فتح ببيتهم، وأن تلك الأسرة تنجو بفعل ذلك من الفقر، وتستحق زيارة مجاملة ومباركة لها..، لا شك أن ذلك الفرد لا يشارك في الإضرابات خوفا من الاقتطاعات إذا كان في القطاع العام، ومخافة طرده من رب العمل إن كان في القطاع الخاص…

قصة الإضرابات في المغرب ارتبطت بالخوف، خوف يزعزع سلطة  الدولة، وخوف يتملك الناس من قمعها لهم، وخوف كل ذي مصلحة على ملكه، مخافة أن تعبث به بطشا أرجل المحتجين، ومع هذه المعادلة الصعبة لم يتم التمييز بين الإضرابات والاحتجاجات والمظاهرات إلا مع نسائم ما بعد حكومة التناوب، الخوف قلت وثيرته، لكنه لا زال قائما في اتظار مفاجأة بنكيران وما بعد بنكيران..!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع