أخر تحديث : الأحد 22 نوفمبر 2015 - 8:12 مساءً

دار الثقافة، أي دار وأية ثقافة؟؟ وأي مثقف ؟ !!!

عبد الحميد التيو | بتاريخ 22 نوفمبر, 2015 | قراءة

abdelahmid_tio

الدار ديار ، وبين الدار والدار دار، بين دار الارقم بن الارقم ودار الندوة دار الفتوى والقضاء ،وبجانب الاولى دار لقمان ، وبجانب الثانية دار البريهي … وهكذا تشيد الديار ،وتبقى الدار دار والعبرة في طبيعة عمارها ،بهم توصف ب “الله يعمرها دار ” أو الله يخليها دار .

قبل أن اتحدث عن الثقافة المسموح بها ، والمثقف المطلوب ،اجدني بالمقتضى المنمهجي مضطرا أن أوطئ لحديثي بالتعريج المقتضب عن فصول تقرير صدر عن مؤسسة ” راند ” الامريكية ،وهي أكبر مركز فكري في العالم فهي تجمع أكبر قدر من المعلومات عن المثقفين في العالم وتحللها وتعد التقارير و الابحاث التي تركز على الامن القومي في الداخل والخارج ، يعمل في المؤسسة ما يقارب من 1600باحث وموظف يحمل غالبيتهم شهادات أكاديمية عالية ، وميزانيتها السنوية تتراوح بين 100 و150 مليون دولار أمريكي .

وللمؤسسة تأثير كبير على المؤسسة الحاكمة في أمريكا ،وهي تدعم توجهات التيار المتشدد في وزارة الدفاع ، وتربطها علاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي ،وتصب كثير من الدراسات والبحوث الصادرة عن هذه المؤسسة في خانة أنصار مواجهة الاسلام والمسلمين . وقد ساهمت مؤسسة راند في رسم خطة الحرب الاخيرة على الارهاب .

وقبل هذا التقرير صدر عنها العديد من الدراسات التي لا يتسع المقام لعرضها ، ولكن نعرض أهم نقط بعضها على اعتبار أن التقرير الذي سنعمل على تسليط الضوء على بعض فصوله هو امتداد لها . لقد أصدرت ” راند ” كتابا في عام 1999م أي قبل أحداث شتنبر بعامين بعنوان ” مواجهة الارهاب الجديد ” في 153 صفحة وهو خلاصة أفكار وأبحاث أهم خبراء الارهاب في اللولايات المتحدة ، سواء في دوائر البحث الاكاديمي والفكري أو دوائر السياسة والاستراتيجيات .وبعد أحداث شتنبر أصدرت سنة 2004 تقريرا بعنوان ” العالم المسلم بعد 11 شتنبر ” في 500 صفحة يبحث التفاعلات المؤدية إلى حدوث التغيرات الدينية والسياسية التي يشهدها المسرح الاسلامي .

وقدم التقرير لصانعي السياسة الامريكية خريطة للتوجهات الاديولوجية في المناطق المختلفة بالعالم الاسلامي مشيرا إلى أن المسلمين لا يختلفون فقد في الرؤى الدينية ، بل يختلفون أيضا في الرؤى السياسية والاجتماعية . وتناول الخلافات القائمة بين المسلمين مع تركيزه على خلافين أساسين ،الخلاف السني الشيعي ، والخلاف العربي وغير العربي ، مع توصية تثبيت الولاء للشيعة ،أما في فبراير 2005 فقد صدر لمؤسسة “راند ” تقرير بعنوان “الاسلام المدني الديموقراطي : الشركاء والموارد والاستراتيجيات ، ويرى التقرير أنه لتحقيق الهدف لا بد من فهم طبيعة الاسلام وهو العدو الذي ملأ مكان العدو الشيوعي بعد انهزامه في الحرب الباردة .

وقسم المسلمين إلى أربع فئات هي : مسلمون أصوليون ويجب استأصال شأفتهم بكل الوسائل والقضاء عليهم لانهم كما يصف التقرير :” ذوو تمكن في الحجة والمجادلة ،لا يعارضون استخدام الوسائل الحديثة والعلم في تحقيق أهدافهم ، يتمسكون بالجهاد وبالتفسير الدقيق للقرآن و…..”والفئة الثانية وهم المسلمون التقليديون ويجب عدم إتاحة أي فرصة لهم للتحالف من الفئة الاولى ، ويجب دعمهم ليشككوا في مبادئ الفئة الاولى ويشوهون سمعتها وفي هذا الاطار يجب تشجيع الصوفية الطرقية والشيعة والمتشيعة ،أما الفئتين الاخيرتين فبهما ستنسج شبكة للتعاون معها لمحاربة الاسلام في عقر داره وهما المسلمون العلمانيون اللبراليون والمسلمون العصرانيون .وعنونت التقرير ب ” بناء شبكات مسلمة معتدلة ” .

سنعمل على توصيف فصوله ،مع الاشارة قدر الامكان والمتاح على تصريف توصياته فى أرض الواقع ، منذ صدوره إلى الندوة العلمية الاقليمية التي نظمتها “حركة ضمير ” والتي يرأسها صلاح وديع والتي حضرها و شارك فيها من الشخصيات المغربية ( المرموقة ) اليوسفي وعصيد والخمليشي والغالبية للتونسيات .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع