أخر تحديث : الأحد 22 نوفمبر 2015 - 8:55 مساءً

عندما تضيع الهويه

عبد السلام السلاوي | بتاريخ 22 نوفمبر, 2015 | قراءة

12243064_797114240434947_719390639516395828_n

مند بداية الموسم وتحت امرة المدرب الجديد تجلت بداية انحطاط اداء الفريق واتضحت معالم وساخة التصاق الريال بالكره من شهر امام باريس واشبيليه لتاتي برشلونه امس على ما تبقى من قناع بوجه الريال قناع المساحيق التجميليه والباروكات الكرويه .
في الحقيقه ريال مدريد فاقد للهويه مند عقدين مع استثناءات ونقط ضوء انارها اداء زيدان او مورينهو او راوول او روبيرتو كارلوس وريدوندو وهييرو ومياطوفيتش وكريستيانو كنجوم وفرديات واهداف .
بينما برشلونه اختار مند عقد ونصف الانتماء لابناء جلدته وحضانته وتربته الكروية زرعها الهولنديان كرويف وفان خال كمدربين او منظرين للكره بينما اختار الريال على يد الرئيس بيريس المتاجره بالفريق بحويله لناد نجوم ومال واعمال مقصيا الدور الكروي الى الهامش ما انتج فريقا هجينا مصطنعا بلا روح ولا هوية ولا نهج ولا فلسفه النجم الاكبر هو الرئيس جالس على جبل من الاموال محاطا بمجموعة شهاب لا يكونون تناغما كرويا بالمره ولا في فترة الغالاكتيكوس .
اخطا فلورينتينو حين فرط بعبقرية رونالدينهو احتواءا لمبيعات بيكهام للاقمصه متنازلا عنه عن بلادة للكاتالان فكان ان صنع رونالدينهو والبقيه قاعدة برشلونه الدهبيه بينما بيكهام صنع بداية انحدار الريال مع انصاف المدربين الدين راح بيريس يرهن حاضر ومستقبل الفريق بفكرهم الكروي المهزوز استثناءا مورينهو كسر هده القاعده بدايات العشرية الحالية لكن تمرد نجوم خونه ككاسياس وراموس اجهز على مشروع جميل كان بداه البرتغالي بهز عرش برشلونه الشامخ من الجدور.
اما بخصوص المواجهات الثنائية فكفة برشلونه راجحة خلال المواسم السبع الاخيره بنتائج مخجله حتى بعقر دار الريال سته لاثنين واربعه لصفر وثلاثه لصفر واربعه لثلاثه مباراة امس عباره عن مراة لجمالية انتاج برشلونه الكروي ومستنقع لاوحال الريال الكرويه فضل بيريس بقاء بنزيما متنازلا عن سواريس لبرشلونه والنتيجه ان الفرنسي يزيد من تعاسة الريال الكروية بينما الاوروغوايي ينتقل على اكتاف النجاح من اصابة الى تمريرة الى لقب .
لدى الريال مجموعة ممنقاه من اللاعبين المهرة يكملهم مجموعة اخرى من ابناء الدار لكن ينقصم الاهم التوافق النهجي الفلسفه الكروية التي تترجم بالاقدام الى لغة ادائية سلسه الى حوارات من التمريرات والتمويهات وباقي حروف وكلمات وجمل الكره الراقيه بينما برشلونه تكتب شعرا على العشب نجد الريال يعجز عن خط جملة كروية مفيده رغم حمل لاعبيه لاكبر الشهادات من اعرق الجامعات في علم الكره .
اخطا الرئيس عندما نصب مدربا بلا شخصيه ولا قيمه مضافه على راس الريال واخطا عندما مدد عقد مدافع بعقلية دفاعية متااكلة كراموس مع استمرار وضع الثقه بالمدافع الايسر مارشيللو الممنوع من الصرف دفاعيا بينما عالم الكرة يزجر بالمدافعين المتعطشين لللدود عن قميص الريال المرهون لعقد من الزمن لهدين الفاشلين ومن حسنات مباراة امس ان بان للعيان ان مودريتش انما هو لاعب منفوخ جدا بقدراته بينما هو لاعب لا يجيد التسديد للمرمى ولا يجرؤ على التسديد حتى من خارج المربع كما كبار مدراء الوسط ولا يملا وسط الميدان كما يجب ولا يتقن الدفاع عند الضروره وبلا سرعه بديهه ولا حنكه وزميله كروس دكي لكن بطيئ والشباب فاسكيس وخيسي وكاسيميرو طول المباراه بالاحتياط .
مباراة امس عباره عن القطره التي افاضت كاس الغم الكروي المدريدي الكل كان يعرف ان الفيضانات قادمه لكن لم يكونو يتوقعوها طوفانا وعلى يدي العدو برشلونه يقولون رب ضارة نافعه وهنالك بالريال الان الماقبل والمابعد بالنسبة للمدرب فكل اوراقه او تقريبا قد انكشفت وامامه ما تبقى من الموسم ليعيد ترتيب بيته باللعب على نفسية اللاعبين وكسبهم الى صفه بفلسفة او قناعة كروية مغايره للحرص الدي انتهجه الى الان ورونالدو دقت ساعته اما ان يعود واما ان يبدا بجمع حقائبه وكل اللاعبين او تقريبا سيتقرر مصيرهم مباراة بعد اخرى خارطة ريال المستقبل تبدا في التغير من الدورات والمباريات القادمه وحتى الرئيس الكبير قد اشارت اليه الاصابع بالاتهام هو الاخر اما ان يخطط لفريق عبقري تخطيطه للمال واما ان تقدف به رياح التغيير الى عراء الاقصاء المدل.
برشلونه امس انتصرت واستمتعت واهانت الريال ايما اهانه لكن من يدري لعلها قد تكون ايقظت الدب من رقاده واشعلت ثورة كبريائه وكرامته وقد يكون برشلونه احد ضحايا الريال لو حصل تغيير رونالدو باحد نجوم البارصا الكبار وتلك حكاية لها سرد .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع