أخر تحديث : الجمعة 4 ديسمبر 2015 - 12:02 صباحًا

تهديدات البوليساريو (….) بالحرب في صالح المغرب

سليمان عربوش | بتاريخ 4 ديسمبر, 2015 | قراءة

سليمان عربوش

ما فتئ بعض القادة في الجمهورية “الخيالية” بتندوف يهددون في كل مناسبة يزور فيها مسؤول أممي بشن حرب على المملكة والعودة إلى حمل السلاح، وذلك كما كانوا يفعلون قبل عقدين في سنوات السبعينات والثمانينات، والذين يعرفون جيدا المنطقة وخبروا تضاريسها وعاشوا فيها حاملين السلاح، يعلمون أن هذه التهديدات فقط للاستهلاك الإعلامي وفقعات في الهواء لا تستطيع زمرة الحمادة ومطلقوها تنفيذها.

فالجزائر أصبحت شبه وحيدة تحمل على عاتقها هذا الملف، بعد انحلال المعسكر الذي كانت تحتمي به، وهي لن تسمح لمرتزقتها أن يتحركوا قيد أنملة نحو الجدار الأمني الحصين، ولا حتى حمل السلاح، وفعل كهذا سينهي هذه القضية تماما وسيجعلها في يد مجلس الأمن الدولي الذي سيدخلها في خانة الحرب على الإرهاب، وهي حتما – أي الطغمة العسكرية الحاكمة في دولة الجزائر – لا تريد لهذه القضية أن تنتهي، فاستمرار هذا المشكل أفضل لها من إنهاءه بدون نتيجة بعض سنوات من الإنفاق المادي على قضية خاسرة، وهي القضية التي مولها قادة النظام العسكري في الجزائر فقط حتى تكون حجرة عثرة في طريق المملكة، كما هي أيضا وسيلة وهدف يجتمع من حولهما جنرالات الجزائر ويوحدهم للاستمرار في نهب أموال الشعب الجزائري.

من جانب المغرب، أفراد القوات المسلحة الملكية اعتادت على إدارة الصراع حربا وسلما في هذه المناطق، وقد تم تأمينها بسور من التراب مجهز بشكل جيد لتفادي أي اختراق، وعند سماع هؤلاء الجنود المرابطون على الأرض وسبابتهم على الزناد لمثل هذه التهديدات لا يعدو عندهم ذلك سماع أي نكتة مضحكة في ساحة جامع الفناء.

والذين عاشوا فترات الحرب في هذه المناطق يتذكرون كيف كانت فلول المرتزقة تفر من أمام أسود أشهر فوجين في ذلك الزمان، يعدان من أشرس فيالق الجيش المغربي، الفوح الثالث المشهور بقائده البطل عبد السلام العابدي والسادس بالأسد الذائع الصيت العقيد محمد الغجدامي، ويتذكر جنود هذين الفوجين الأبطال غزواتهم الليلية في أعالي الهضاب المحاذية لوادي الساقية في مناطق السمارة وامغالة إلى وديان الحوزة باشجارها الشامخة، حيث كانت تقام الأضواء الكاشفة ليلا وتوقذ النيران في المناطق التي كانت تحت سيطرة البوليساريو، بعدما كانوا يفرون من أمام القوة الضاربة لعساكر إحدى هذين الفيلقين المتنقلين.

ولعل المنطق السائد في العالم اليوم في صالح المغرب، وأن تقوم هذه الفئة الضالة بتنفيذ وعيدها، وسيكون بداية النهاية لهذا المشروع الذي بنت عليه الجزائر وبعض الدول السائرة في فلكها في فترة ما قبل العقدين السابقين آمالها لمعاكسة المملكة، فأول إطلاق لرصاصة في هذا المنطقة الساخنة أصلا، سيسمع أزيزها في عواصم عدة دول بالعالم وأخصها في كل من واشنطن مدريد وباريس وحتى موسكو.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع