أخر تحديث : السبت 5 ديسمبر 2015 - 11:22 مساءً

التداعيات الاجتماعية الناسفة والمبرحة للتقسيم الجهوي الجديد على قطاع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 5 ديسمبر, 2015 | قراءة

alami

إذا كان النظام الجهوي الحديث قد لقي صدى طيباً،وحظي بترحيب تلقائي صادق وبأريحية وطنية دافقة،فإنه من زاوية أخرى أثار موجة من الاستياء الساخط الممتعض،والهلع الهستيري الجاثم والمنغص بين أوساط الموظفات وموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج،الذين تعتزم المصالح المركزية المختصة الإقدام على تنقيلهم من مقرات عملهم المعهودة إلى مكاتب المديريات الجهوية المستحدثة بشكل اعتباطي تعسفي من شأنه أن يخلف أثراً ضاراً،ومقوضاً للتوازنات المادية والاقتصادية الأسرية،ومخلاً باستقرار العلاقات الزوجية وأحوال أفراد العائلة النفسية،وخاصة الأطفال المهددين بالعديد من المضاعفات السلبية الخطيرة على مستوى تنشئتهم التربوية ومستقبلهم الدراسي،وعلى حياتهم الإجتماعية بوجه عام.علما بأن القطاع السجني لا يسمح له بأن يمارس العمل النقابي لمواجهة مثل هذه المعضلات،والدفاع عن حقوق الموظفات والموظفين ودفع الضرر عنهم، على عكس القطاعات الأخرى التي تتمتع بأجهزة نقابية تتولى حل كافة مشاكلها الاجتماعية والإقتصادية والإدارية … كما حدث في قطاع التعليم حيث اهتدت وزارة التربية الوطنية إلى إقامة الملحقات الجهوية التابعة للأكاديميات الجهوية على امتداد المملكة المغربية الشريفة من أجل الإبقاء على الموظفات والموظفين في مقرات عملهم المألوفة وفي نفس المدن التي يعملون بها اعترافاً بخدماتهم الجليلة وتشجيعا لهم على بذل الجهد المطلوب.فعسى أن تسير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على منوال القطاعات الأخرى في تدبير الموارد البشرية الخاصة بالمديريات الجهوية القائمة باعتماد نظام الملحقات في انتظار أن يتنظم الأمر بالتدريج.
وأمام هذه المأساة الداهمة واللاإنسانية،يكون لزاما على القائمين بأمر البلاد والعباد أن يعيدوا الراحة إلى قلوب هؤلاء الموظفات والموظفين المغبونين والمقهورين وإلى أسرهم المرهوبة،وأوجب ماينبغي الأخذ به طبقا للإجراءات الإدارية المعمول بها في البلدان الديمقراطية المراعية لكرامة الإنسان وحقه في الحياة المنضبطة المحافظة على الأمن الأسري والاستقرار الاجتماعي الضامنين لشروط الفعل الجاد والإيجابي الضروري لأية تنمية اجتماعية واقتصادية،هو أن تبادر الجهات المعنية بتنظيم حركة انتقالية اختيارية وإرادية لفائدة جميع الموظفات والموظفين التابعين للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عبر مختلف جهات التراب الوطني لملء المناصب الشاغرة،والإستجابة للطلب الإداري والتقني بين رحاب المديريات الجهوية حديثة النشأة،عوض اللجوء الى الترحيلات الإكراهية العقابية والمحبطة.
فما يؤخذ بالأساليب التعسفية العنيفة والاعتباطية يمكن أخذه بالحكمة والطريقة اللينة المتحضرة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع