أخر تحديث : الأربعاء 9 ديسمبر 2015 - 7:29 مساءً

لماذا يرفض الإصلاح ؟

رضوان الغازي | بتاريخ 9 ديسمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_ghazi reduan

أزمة الثقة وغياب الشفافية في تعامل الحكومة مع عموم المواطنين تزيد من احتقان الوضع الاجتماعي , وعدم تقبل أو تفهم لأية قرارات ” إصلاحية ” حكومية.
إن أهمية الإصلاح في بلد رفعت حكومته شعارها الانتخابي محاربة الفساد في تجلياته المختلفة وبشتى أنواعه الإدارية والمالية والسياسية والأخلاقية …..مسألة فيها نظر.
كيف تريدون لمواطن أن ينخرط ويتقبل عن طيب خاطر قرارات تخرق جيبه وتسفه أحلامه وهو يمسي و يصبح على مراسيم وقوانين وقرارات لا شعبية :
-تحرير أسعار البنزين في هذا الوقت الذي يعرف فائضا في الانتاج وانهيارا في الأسواق العالمية , ولكن كيف ستتعامل الحكومة إذا عاد الذهب الأسود لارتفاعاته الصاروخية ؟ ولنا في عدم قدرتها إرجاع أثمنة النقل العمومي دون زيادات بعد انخفاض الأسعار خير مثال …
-اللفيف المقرون ربط الحكومة دعم الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة بتحرير السكر “الذهب الأبيض” وباستعمال القاعدة الثلاثية فكل من يرفض رفع الدعم عن السكر فهو بالتالي ضد دعم الطبقات الهشة وفي وضعية صعبة …
-مطالبة بعض النواب بالزيادة في تعويضاتهم ومنهم من وصلت به الوطنية حد الرغبة في تمرير تقاعدهم لورثتهم الكرام …
– الخضوع لاملاءات المؤسسات المالية العالمية حد الدخول لجحر الضب , والانصياع لرغبات الباطرونا المحلية على حساب الطبقة الوسطى وعموم الشغيلة الكادحة حتى قانون التعويض عن فقدان الشغل مسطرته معقدة وبعيدة المنال …
-الارتباك والارتجال وعدم الجدية في إصلاح التعليم والصحة والقضاء , فكيف يصدر مرسوم يفك الارتباط بين التكوين والتوظيف . ويقلص المنحة , ضد الدستور الذي يضمن حق التشغيل , ولم لا يعمم المرسوم على باقي مراكز التكوين كالشرطة والدرك والقضاء…..
-عدم الاكثرات لأية احتجاجات أو اعتصامات أو اضرابات (ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء و الطلبة الأطباء وعمال شركة سامير والطلبة الأساتذة ..) إلا إذا تدخلت جهات عليا كما حدث للاحتجاجات الراقية بطنجة …
-تصريحات حكومية مثيرة للشفقة وللامتعاض كبيع البيض , والصاحبة أغلى من الزوجة … ومناقرات بين الرئيس وبعض وزرائه خنوش وبلمختار…..
– التعنت والانفراد في تنزيل تصور أحادي لإصلاح صناديق المقاصة والتقاعد .
والكثير من المخاوف والهواجس من مستقبل لا يعلم عتمته إلا الله سبحانه , وكأن الحكومة التي ركبت موجة ما بعد الربيع العربي وبعد مرور العاصفة تريد التملص من كل التزاماتها. فبات هم المواطن لا رفع المطالب بل تحصين المكتسبات .
وبالمقابل في الدول الديمقراطية المواطن يتحمل إجراءات الاصلاح بتفهم عال , كيف لا وهو يلمس الصدق والشفافية والمحاسبة في تعاملات الحكومة :
انخراط الوزراء في سياسات التقشف , تنازلهم عن بعض التعويضات , عدم فلكية الرواتب بين الأجراء , إلغاء مظاهر الرفاهية وإهدار المال العام في كماليات الكماليات
ونحن في أرذل عمر الحكومة , فهل ستعطي الأجير حقه قبل أن يجف ” دمه ” . أم ستستمر بنجابة في تدمير أواصر السلم الاجتماعي , وهنا أهمس في أذن الحزب الحاكم وأقول له : إن الكثيرين ممن يصوتون له ليسوا مقتنعين بمبادئه (وهم يلاحظونه يأكل أولاده : أفتاتي , بوخبزة ….) , بل اختيارا للاستقرار لأنهم يرقبون بلدانا دمرها التغيير .
وفي الأخير نتمنى صادقين أ ن لا يتسع الخرق على الراتق وأمر مرور الكرام .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع