أخر تحديث : الجمعة 18 ديسمبر 2015 - 7:00 مساءً

أي تنفيذ مرتقب لميزانية الجماعة … 2016 ؟

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 18 ديسمبر, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

حسن ادريسي

من يتحدث عن تنفيذ ميزانية الجماعة، يستحضر بالدرجة الأولى ما يمكن أن يطرأ على الوثيقة من تعديل وتحويلات خلال العام وفقا للشروط والشكليات التي يحددها القانون،

فمن يستطيع منا اليوم أن يتنبأ بما سيكون عليه حال تنفيذ الميزانية الجماعية لسنة 2016، سوى أنه سيعرف شدا وجدبا بين الجماعة ومصالح الوزارة الوصية، وبينها وبين مصالح الخزينة من جهة أخرى، تماما من أن لا أحد سينازع في أن إعداد وتحضير هذه الوثيقة وبالشكل الذي قدم، قد تم في الغالب في خرق واضح لروح وتوجه القانون المؤطر، الظهير الشريف رقم 85 – 15 الصادر بتنفيذ القانون التنظيمي 14 – 113 المتعلق بالجماعات،

وعندما نتكلم عن التنفيذ، نعني ما نقول، من حيث أن المرحلة تشكل حجر الزاوية في حياة عموم الساكنة، وأنه الإجراء الإداري والمحاسبي الذي تقوم عليه الحياة الجماعية من ناحية ضمان حسن التدبير المالي وفي ارتباط بالمداخيل والنفقات، وفي علاقة بالمحاسبة العمومية المطبقة عليها،

أولى الإشكالات المطروحة من الآن، تتعلق ببرنامج العمل بالشكل الذي تحدثت عنه المواد من 78 إلى 82 في الباب الأول، والمادة 183 من الباب الثاني، فعلى ضوء أي سند ستؤشر مصالح الداخلية على الميزانيات المعروضة عليها في ظل غياب برنامج عمل، أو ما درجنا من برمجة لثلاث سنوات، والمفروض أن رئيس الجماعة قد أعد على ضوئها ميزانيته في انسجام مع برنامج التنمية الجهوية ؟ ووفق منهاج تشاركي بتنسيق مع عامل الإقليم ؟

فمتى أدركت الجهة أو الهيئات المقررة فيها أن تعد البرنامج التنموي الخاص بها وبالمدن التابعة لها وهي التي بالكاد أنهت هيكلتها وتوزيع المهام بين مكوناتها، بعداك ؟
ومن هي الجماعات أو البلديات حتى … التي أنهت وضع ميزانياتها ووضعتها برفوف العمالات أو وزارة الداخلية وفقا للتصور الجديد ؟
الحالة، أنه في مقابل حماس جديد، وأحكام جديدة، يؤطرها قانون جديد، فإن وثيقة الميزانية قد أعدت بأسلوب قديم، لا زال يعتمد مقاربة الباب والفصل والفقرة،
فمن سيؤشر لمن ؟ وبأيتها صيغة سيتم هذا التنفيذ ؟

وإذا عرفنا ما كان يكتنف التنفيذ، خلال السنوات العادية من ارتباك، يأخذ أحيانا نصف السنة، يشهد به ما كان يتيحه الميثاق الجماعي القديم والمنسوخ من إمكانات إعادة التخصيص بالنسبة للجزء الثاني، داخل السنة، ومن تحويلات داخل الفصول، وبين الفصول، ومن باب لآخربالنسبة للجزء الأول، وما يعنيه ذلك في الغالب من غياب ملكة وحاسة التقدير السليم،
فما بالكم بهذه السنة الفريدة 2016، الجديدة بقانونها وناسها ونسائها ؟

فمجرد تحويل بسيط داخل نفس الفصل، والذي كان يتم بقرار سريع يمضيه الرئيس، أصبح متعذرا السنة التي على الأبواب، ويتطلب دعوة مجلس بأكمله للبث في جزئياته،
فما بالك بالتحويلات الكبيرة التي سترتبط بالمشروع ؟ و كيف سيتم التعامل مع التحويلات المرتبطة ببرنامج العمل بالضبط، والذي يعد من مستجدات هذا القانون، في ظل تركيبته المعقدة ونسقه المترابط ، ومن حيث كونه مجموعة متناسقة من المشاريع والعمليات، المقترنة بأهداف محددة، ومؤشرات رقمية ،محكومة بنجاعة الأداء التي يتعين على الرئيس أن يلبسه لها في ظل علاقته باللجنة المكلفة بالميزانية أو اللجنة المالية كما عهدنا ؟ وفي ظل ما يسود أو قد يسود من حوار الطرشان بين الطرفين؟

وهل يستطيع أحد من مكونات هذه اللجنة، أو هي ككل، في ظل واقع الحال، أغلبية معارضة، أن يجرؤ على المفاضلة بين هذا المشروع وذاك أو اقتراحه للتعديل حتى … على حساب مشاريع أخرى ؟ هذا إذا سلمنا بأن برنامج العمل موجود ومتأتي لجميع الأطراف منذ الآن ؟

كل المؤشرات توحي بأن السنة قد تكون بيضاء، لكن ليس بمفهوم غياب الميزانية – الوثيقة، فذاك احتمال وضع له المشرع، تبارك الله، تخريجته من زمان، عبر إمكانية وضع ميزانية للتسيير على أساس آخر ميزانية مؤشر عليها، وأغلب الظن، في وضعنا الحالي، ستكون ميزانية هذه السنة 2015، ولمرحلة لا تتعدي 31 ديسمبر 2016،

لكن البياض المقصود هنا، هو أن لمسة السادة الرؤساء الجدد ستكون هي الغائب الأكبر في ميزانية 2016، وأن أغلبهم سيتقمص دور من يصرف الأعمال، ويدبر المرحلة لحظة بلحظة … كما يفعل أينا في عرس الآخرين،
ربما سيتفرج الرئيس ويتابع، وقد يبتسم، كأيها لحظة في علاقات عامة عابرة … في انتظار الآتي من الأيام،
وحتى ذلكم الحين، كان الله في عون الناجحين هذه السنة
،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع