أخر تحديث : الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 - 9:41 مساءً

ولد الهدى

عبد الحميد التيو | بتاريخ 22 ديسمبر, 2015 | قراءة

wolida

يحق للأمة الاسلامية أن تحتفي بمولد رسولها الاعظم صلوات ربي عليه ، بمولده ولد الهدى ، لا شك أن لهذا الاحتفاء أثر بارز في إذكاء شعور الافتخار والاعتزاز باتباع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم  الذي  بعث ليتمم مكارم الاخلاق وأرسل رحمة للعالمين . بذكرى مولده نتذكر اهتزاز إيوان الطغيان والجبروت ، وخموذ جذوة الباطل لاشعاع نور الحق. بذكرى مولده نتيقن أن عظمة العظماء مستعارة دخيلة، وعظمته شرعية أصيلة تقصر أمامها عظمة كل عظيم .

يقول صلى الله عليه وسلم عن نفسه ” أنا دعوة  أبي إبراهيم ، وبشارة عيسى ، ورأت أمي حين ولدتني نورا خرج منها فأضاء قصور الشام “.                                                                                 نشأ المصطفى صلى الله عليه يتيما ولم يذق ذل اليتم  ومرارة الحرمان ،لقد تولى رب العزة أمره وعصمه من الناس ، وأدبه وأحسن تأديبه .وقال عنه في القرآن الذي أنزله على قلبه ” وإنك لعلى خلق عظيم ” شب المصطفى صلى الله عليه وسلم وترعرع وبعثه الله هاديا إلى الصراط المستقيم بشيرا ونذيرا ورحمة للعالمين ، فدعا الناس إلى ما فيه عز الدنيا وصلاح الدين ،دعاهم إلى توحيد رب العالمين فحطم كبرياء طغاة قريش إذ جاءهم بالحق  وأكثرهم للحق كارهون . ولو اتبع الحق أهواء الطغاة لفسدت السماوات والارض ومن فيهن . فرموه بالاسحر والجنون فصبر وصابر  وجاهدهم حين لم تغن فيهم الحجة والبيان ، وبعد أن أتم الله عليه النعمة  بظهور الدين ودخول الناس فيه أفواجا ، خير فاختار الرفيق الاعلى ، ولحق بربه ومات كما يموت البشر . وقال الصديق ” من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، ولا تستقيم عبادة الله إلا باتباع هدي نبيه صلى الله عليه وسلم .

مات الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يمت دينه ولن يموت .                                                    من معاني  إحياء الذكرى أن نجدد عهدنا مع الله على إحياء ما اندرس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، ومحاربة ما ارتفع من بدع الهوى والشيطان .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع