أخر تحديث : السبت 26 ديسمبر 2015 - 4:36 مساءً

محمد السيمو و المائة يوم : حصيلة و انجازات… ! (1)

ربيع الطاهري | بتاريخ 26 ديسمبر, 2015 | قراءة

simo_amala

احتراما للمائة يوم لم نخض في شأن العام المحلي للمدينة ،و هيئتها المنتخبة في شخص مدبريها حتى لا يقال اننا نشوش عليهم ،و لنا معهم حسابات شخصية ،أو نحن من أعداء نجاحهم ،أو شيء من هذا القبيل ، لان رئيسهم ألزمنا الحجة  على نفسه عندما قال في اللقاء التواصلي مع المجتمع المدني القصري حاسبوني بعد مرور مائة يوم …“.

رغم  انني اعتبر من التهور لمدبر للشأن العام المحلي ان يقارن عمله التدبيري  المحلي بالعمل الحكومي، فالبون الشاسع بينهما و التزامه  بعرف  تدبيري ” للمائة يوم “وضع نفسه في سقف مرتفع و تحدي اكبر من حيث الانجاز و الحصيلة   وما الى ذلك …لان فعل الشأن العام المحلي في ديناميكية يومية قابل للمتغير و المتحول ،ورهين بالقرب من الساكنة ،على خلاف مائة يوم الحكومية المرتبطة بتطبيق للسياسات العمومية للبلاد ،و البيروقراطية التدبيرية .

ومن هذا المنطلق لن أكون في مقالي محاسبا بقدر ما سأكون مقيما للأداء التدبيري و السلوكي لرئيس المجلس البلدي “محمد السيمو” من خلال مائة يوم بمنطق الواقع و المعطيات :

فحصيلة محمد السيمو كرئيس المجلس البلدي بعد مرور مائة يوم تنحصر بين :

 الخرجات الاعلامية المتكررة وتواصلية :
* معجم جديد في لغة التواصل بين الساكنة ورئيس المجلس الجماعي واستعمال الكلمات متكررة خلال المائة يوم
* فتح معارك هامشية
* المظلومية و التباكي على مخلفات المجلس السابق
* غياب ترتيب للاستراتيجية و تحديد الاولويات في تدبير الشأن العام المحلي للمدينة
* غياب تصور أولي لبرنامج عمل جماعة التنموي الحقيقي للقصر الكبير مع مراعات الامكانيات المتوفرة و الاولويات بناء على تطلعات الساكنة و في محاولة لإبراز لمسة التغيير التي ينادي بها هذا المجلس.

في مجال التواصل و الاعلام :
على مستوى خرجاته الاعلامية تم تسجيل حضوره بشكل مكثف في الموقع المحلية للمدينة ksarplus وبشكل متباين في ksarfroum مع غيابه في الموقع :ksarinfo الا في تغطيات لبعض أنشطة المجلس.

الحيز الزمني: لكل خرجاته الاعلامية في المواقع الالكترونية المحلية بعد مرور مائة يوم بلغ :ساعة و ثمانية عشر دقيقة و اربع ثواني 1:18:04
ففي تحليل لهذا الكم من الحيز الزمني فمن حيث النظرة :

الايجابية : تشكل اللقاءات و الخرجات الاعلامية فرصة للفهم و معرفة حقائق الامور على مستوى تدبير الشأن العام المحلي بالمدينة ،بحيث تفوق على الرئيس السابق “سعيد خيرون” بالخرجات الاعلامية الا انه لم يحسن بعد استثمارها بالشكل السليم .

السلبية: لم تكن معظم خرجات الرئيس”محمد السيمو” ذي جدوى بحيث اقتصرت على لغة فيها التكرار و المظلومية و اللوم لم تعطي جديدا على مستوى انتظارات الساكنة و تطلعاتها نحو التغيير الذي ما فتئ المجلس ينادي بها في اطار تنموي محض ،بل تبرير لسلوكاته وانتقاد للخصومه السياسيين والتشكيك في تجربة المجلس السابق …

علاقته بالإعلام المحلي : يلوم الاعلام المحلي و المواقع المحلية على خطها التحريري في احترام الرأي و الرأي الاخر بنشرها لمقالات تهاجم محمد السيمو انطلاقا من قوله ما مفاده :” أن الاعلام المحلي يساعد على انزال الكلام الذي يشوش على اداءه كرئيس المجلس البلدي …” و نستنتج انه من خلال مائة يوم يحاول من تدجين الاعلام الالكتروني المحلي و المواقع المحلية لاصطفاف في اتجاهه .
الا انه يمكن القول ان نضج و حنكة و مهنية بعض الاعلامين بالقصر الكبير و تمرسهم لا اعتقد انهم سيسقطون في فخ سيد الرئيس .

اللقاء التواصلي مع المجتمع المدني :
الحيز الزمني للقاء :لقاء دام ستة ساعات و اثنين وثلاثون دقيقة و ثلاثون ثانية6:32:30
عمد المجتمع المدني القصري بمختلف اطيافه ومجالات تدخله الى استعراض همومه ومعاناته ،و اخد معيار المنح التي اعتمدها المجلس حيز النقاش هذا و كان هناك نقل لاهتمامات المجتمع المدني القصري بهموم المدينة و انتظارات الساكنة القصرية من المجلس الحالي المنتخب .

يعد لقاء المجلس المنتخب مع المجتمع المدني شئ ايجابي شريطة ان تكون مثمرة و ذات جدوى و فعالية و تقف عند ملامسة هموم الساكنة انطلاقا من قرب هذه الاخيرة منه .

و السلبي :هو استغلال زخم المجتمع المدني القصري في تمرير خطاب سياسي من ورائه ايجاد درع خلفي يحمي ظهر الرئيس امام اخفاقاته و يهلل لإنجازاته بلغة العاطفة و امتيازات الدعم كمنح سنوية للجمعيات في غياب للموضوعية مما يفقد المجتمع المدني تلك الخصوصية في الرقابة على الاداء المنتخبين ، و تأطير المواطنيين في تقديم العرائض كما جاء في دستور 2011
و خلاصة لقول ما اثارني من كلام رئيس المجلس محمد السيمو عبارة لم استسغها بعد:”ماشي عيب فالسياسة نسبقو الناس ديالنا ..” في اطار منح الجمعيات ودعمها و كأن المجلس الجماعي خلق للريع السياسي و الجمعوي …

و انتقاده في احدى خرجته الاعلامية ما مفاده :ان المجتمع المدني لم يقدم تصورا جيدا وواضحا خلال لقائه معه

مع العلم انه كان لقاء تواصلي دون ارضية واضحة و أهداف محددة (ولنا عودة مفصلة للموضوع)

معجم لغة محمد السيمو الاعلامية و التواصلية المتكررة :

1:  التشويش علينا
2:  الشفافية
3:  لخرايف
4: صاحب الدجاج
5: مول الدجاج
6: صاحب الجلود-النجار
7: المجتمع المدني
8: التشارك
9: عدم الاقصاء
10: دستور 2011

من خلال ذلك سنقف بالتحليل عند بعض هذه المصطلحات المستهلكة في تداولها من طرف الرئيس عند خراجاته الاعلامية دون وعيه بأهميتها وغياب تنزيلها في واقع ممارسته و سلوكاته التدبيرية للشأن العام المحلي .

يتبين ان السيد “محمد السيمو” لم يستسغ بعد انه رئيس لكل القصريين ،و ان خطابه يجب ان يرتقي نحو استعمال اساليب الرقي كمدبر وقائد سفينة تدبير الشأن بالمدينة و مسؤول منتخب يسوق صورة ايجابية لمسؤول محلي مع غياب سلوك التسامح و الرغبة في العمل الجماعي التشاركي كما ينادي بذلك لأجل مصلحة المدينة .

وخلاصة القول في هذا المحور اننا نستشف كمتتبعين لشأن العام المحلي أن معجم محمد السيمو مبطنة بلغة انتقامية اقصائية ممنهجة في مكنونات نفسه الدفينة لأزيد من 12سنة من تدبير المجلس السابق ،و انه لم يستوعب بعد متغيرات المرحلة في ظل دستور جديد و انفتاح الاعلامي و بخاصة مواقع التواصل الاجتماعي التي تنقل السلبي كما تنقل الايجابي ،هذا ووعي الساكنة المحلية بشبابها و شيبها بانخراطهم في الشأن العام المحلي كل من موقعه ،و ديناميكية المجتمع المدني القصري الذي يناشد الافضل وتغيير نحو التنمية حقيقية للمدينة …

ملاحظة: مجموع الحيز الزمني لخرجات الرئيس محمد السمو الاعلامية و التواصلية خلال المائة يوم وصلت الى ما يناهز 7:43:40 (سبعة ساعات وثلاثة واربعون دقيقة و اربعون ثانية )

ما الفائدة و الجديد الذي جاءت بها للمواطن القصري شبابها وشيبها في ملامسة انتظاراتهم و تطلعاتهم تساؤلات سنجد لها اجوبة في باقي محاور التحليل

-يتبع-

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع