أخر تحديث : الأربعاء 20 يناير 2016 - 7:37 مساءً

كيف نحارب الاستبداد والفساد

عبد الحميد التيو | بتاريخ 20 يناير, 2016 | قراءة

abdelahmid_tio

تقديم : مما لا شك فيه أن فساد الشعوب بفساد حكامها ،وفساد الحكام بفساد العلماء ، فلولا قضاة وعلماء السوء لقل فساد الحكام خوفا من إنكارهم . فحال علماء الحكام غير حال علماء الامة ،لانهم يخافون لومة الفاسدين المستبدين ،والساكت عن الحق شيطان أخرس إن ثمرة العلم خشية الله لا خشية من لا يملك ضرا ولا نفعا لنفسه ،ّ”إنما يخشى الله من عباده العلماء. لما فسد حال العلماء اتسعت رقعة الفساد والاستبداد ، لذا يجب بمقتضى واجب المرحلة الشرعي والوضعي البحث عن السبل الكفيلة للقضاء على الاستبداد والفساد .

1 محاربة الفساد والاستبداد بين الفهم الصادق والمارق
ليس كل من رفع شعار محاربة الاستبداد والفساد صادق في دعواه ،فالحال هو الذي يصدق القال وليس العكس ،فالصادق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفة يقرر هذه الحقيقة حين يخبرنا أنه من الناس من إذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون ، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، الخطورة تكمن في كونهم لا يشعرون .

عندما هب نسيم التغيير وطلب الشعب بصوت واحد محاربة الاستبداد والفساد ،انبرى المارقون سدنة الاستبداد ،والتقفوا الشعار وزجوا به في قارورة محكمة الاغلاق تسمى الدستور الممنوح ولعبوا لعبتهم الماكرة ، يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ، ومن صفة المنافقين أنهم لا يفقهون . بقي الشعار محنطا في مقبرة الدستور ، لازال المنافقون يرغدون ويزبدون ويوهمون الشعب أن الذي يدير دفة الاستبداد والفساد عفاريت وتماسيح ، وهو بحاله يقدم الشعب قربانا تقربا له>ه العفاريت والتماسيح ، يطير جوا ليساند ويعضد من قتل الساجدين وانقلب على الشرعية وباع وطنه أقساطا ، أهذا سلوك من يؤمن حق الايمان ب محاربة الاستبداد والفساد ، يسرع في اتخاذ القرارات اللاشعبية تنفيذالاوامر الباطرونا كل هذا وذاك ولازال يرفع شعار ” إنما نحن مصلحون ” الصادق في محاربة الاستبداد والفساد لا يخدم الفاسدين ولا يقف في صفهم ويدعمهم مهما كانت المبررات السياسية لان الامر مبدأ وليس مصلحة . الصادق يهدم الهوة بين الخطاب والممارسة إلى حد التطابق ، لانه مأمور يذلك ،” ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ” الفرق بين الصادق والمارق هو مدى المسافة الفارقة بين الخطاب والممارسة ، فالمارق يفارق والصادق يطابق . إن الله لا يصلح عمل المفسدين .
2 بعض المنطلقات لمحاربة الاستبداد والفساد

… يتبع

ksarforum

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع