أخر تحديث : الأحد 24 يناير 2016 - 6:59 مساءً

النضال المستمر..وصعوبة الاصطفاف

حميد الجوهري | بتاريخ 24 يناير, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hamid_jouhari

نقل لي أحد الأصدقاء حكمة نسبها للعالم السعودي سلمان العودة قال فيها:
“نحن في عصر يصعب فيه التمييز..”
بعد التدخل العنيف في حق أساتذة الغذ، حدث اصطفاف غريب مضاد لحكومةبنكيران وللعدالة والتنمية، تجاوز النفس النقابي لتنسيقيات المعنيين بالمذكرتين، ليأخذ بعدا شعوبيا مع ردة الفعل الأمازيغية ضد (نكتة بنكيران حول السوسي)، وبعدا ثوريا لجماعات اليسار والاسلاميين الجذريين، وبعدا انتخابويا لدى المعارضة بألوانها…
لا يمكن القفز على شعور عم بين المغاربة، شعور بالاستفزاز ينبئ بعودة (الكابوس البصري) بكل بشاعته إلى الجسم الحكومي..، فقد تم تعنيف الأساتذة عنفا شديدا..، ورئيس الحكومة يقسم أنه لا يعلم..، ووريث (إرث البصري) يدعي أنه ينسق مع رئيسه بنكيران..!

فكيف يميز هنا المناصر الحزبي والمتعاطف المتحمس مابين خطاب إنكار الرئيس، وادعاء المرؤوس دستوريا..، وكيف يبرر الخطاب السياسي الإصلاحي هذا الفعل الشنيع، وكيف يقنع المتلقي الحزبي والمتعاطف الذي يدور في فلكه ويتبناه..، هل يختارون الاصطفاف وراء هراوات تحصد رؤوسا أينعت في زمن الربيع العربي الفائت..، أم ينتفضون في حراك داخلي يطيح باختيار الاصلاح بالتدرج ويلتحقون بالجذريين الذين علا صوتهم هذه الأيام..؟

بنكيران يصر ويقسم على أنه لن يتنازل، ومع إصراره تتسع دائرة الاستقطاب المضاد، ويتوارى صوت المعاناة القادم من حناجر أساتذة الغد، وتحتل مكانه أصوات الاحتجاج السياسوي المنفعي المشهد، حتى عدنا نرى تطابقا غريبا بين شعارات الرادكاليين المعتصمين المتمترسين في تنظيماتهم، وأصوات من امتطى التراكتور والبابور.. ، مع قدر كبير من التوسع في تحميل مسؤولية التأخر في سلم التنمية لحكومة بولحية..!
لكن، لا شك أن الحيرة ستأخذ برؤوسنا حينما سنمتطي قطار الاحتجاج..الألوف خرجت فعلا للشارع تندد بقرارات الحكومة..، لكن هناك دائما سؤال محير: من يقود الاحتجاج؟!

يقولون: إن السياسة الحكومية قلصت حجم الطبقة المتوسطة، التي هي عنوان استقرار البلاد وضمانة السلم الاجتماعي، وأن استهداف الناس في قوت غدهم، يجعل من المستقبل كابوسا مخيفا..، وأن ذلك لا يبشر بما بشرت به خلاصات برامج التجربة الاصلاحية للحزب الأغلبي..، لهذا فإن التحرك في الشارع أوجب الواجبات، لكن: هل هذه المناسبة الاحتجاجية ثورية المنبع، أم هي مجرد مقص يراد به قص الانتشار الواسع للبيجيدي ومبشرات الاكتساح؟!..أليس هذا دليل على أن مطبخ الدولة العميقة يوشك على طي صفحة نتائج الربيع المغربي؟!
كل هذه الأمور التي تحدث، لا تسعف في الإجابة عن سؤال: مع من أصطف؟

ksarforum

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع