أخر تحديث : الجمعة 29 يناير 2016 - 1:09 صباحًا

الأداء الحكومي البنكراني خلف المجهر

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 29 يناير, 2016 | قراءة

nabilalami

إن الوجهة المتصلبة والمعاندة للحكومة البنكرانية لم تزد مشاكل البلاد واختلالاتها إلا تفاقماً واستشراءاً في جل مجالات الحياة اليومية.فمن الإجهاز على صندوق المقاصة وفتح الباب على ارتفاع أسعار المعيشة إلى سوء تدبير نظام التقاعد والإصرار على استفادة ممثلي الشعب في مجلسي المستشارين والنواب من عائد معاشي فريد من نوعه في العالم،فضلاً عن تمتعهم بامتيازات مادية وتأمينات مالية متنوعة.

ومن عجيب ما أقدمت عليه السلطة التنفيذية البنكرانية،أنها سمحت مؤخراً بجلب دواجن فرنسا التي تعاني من استفحال وباء أنفلونزا الطيور في الوقت الذي أحجمت فيه الولايات المتحدة الأمريكية عن استقبال الحوامض المغربية لإصابتها بعلة الذباب المتوسطي…

وهذه الحكومة المتحجرة،ماضية في تضييق الخناق على إمكانيات المواطنين المادية جراء غضها الطرف عن استمرار غلاء فواتير الماء والكهرباء، والسعي إلى فرض ضرائب جديدة على شركات الاتصالات والتشويش على انتعاعشتها الاقتصادية،وإرغامها على إثقال كاهل المشتركين في الخطوط الهاتفية والأنترنيتية بأداءات مكلفة ومرهقة لطاقتهم الانفاقية.ولاتقتصر مساوئ الحكومة البنكرانية على ما ذكر،وإنما تتعداه إلى ترك البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية في المدن والقرى عُرضة للإهمال والتآكل، وتدني الخدمات الاجتماعية في مختلف القطاعات الحساسة في إلجام حركة الحوار الاجتماعي،ومصادرة الصلاحيات والحقوق النقابية لإخلاء السبيل أمام المزيد من الخروقات والتجاوزات وعمليات اختلاس مال الشعب،والترامي على الأملاك العمومية،مثلما عرفته قضية السطو على منح التغطية الصحية لبعض المتقاعدين،وكذا التلاعب بالتعويضات المالية لأعضاء مكاتب التصويت والمشرفين على الرسائل الاتصالية خلال الانتخابات الجهوية والجماعية الماضية،تمهيداً لاختلاسها بالأسلوب الهيتشكوكي ” حسي مسي ” كما يجرى الحديث عنه في مناطق مختلفة من المملكة،وخاصة مدينة مكناس والقصر الكبير،القلب النابض لحزب العدالة والتنمية…

هذا قليل مما يحبل به الواقع المغربي من اختلالات اجتماعية واقتصادية،فلماذا لا تتحلى أمامها الحكومة البنكرانية لأول مرة بفضيلة الاعتراف بالعجز عن مواجهتها،وإعادة الاعتبار لأبناء هذا الوطن المتضررين ؟

 ksarforum
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع