أخر تحديث : الجمعة 5 فبراير 2016 - 9:06 مساءً

القصر الكبير : متى ستتغير نظرة المجتمع السلبية اتجاه المرأة المطلقة وخريجي السجون ؟

خديجة قدارة | بتاريخ 5 فبراير, 2016 | قراءة

khadeja

هناك نظرتان سلبيتان اتجاه فئتين من المجتمع :
المرأة المطلقة والتي انفصلت عن زوجها لسبب من الأسباب مادام الطلاق مسلك من المسالك الذي يبقى كحل نهائي لعلاقة زوجية مبنية على التوتر الدائم ووجود مشاكل وعدم قدرة أحدهما تحمل استمرار الحياة الزوجية بذلك الشكل ، وهذا القرار المتخذ من أحد الزوجين أو متفق عليه من كلاهما تكون المرأة هي المتضررة بالدرجة الأولى بفعل النظرة السيئة والسلبية من قبل المجتمع لها ، سواء كان المجتمع الأسري أوغيره ، حيث يشعرونها وكأنها ارتكبت خطأ عظيما أو بأنها هي السبب الوحيد في فشل هذه العلاقة الزوجية ،أو كأنها أصبحت مع طلاقها غير صالحة لمتابعة حياتها بشكل طبيعي وعادي ، وهذا يجعلها تتخلص من مشكل لتسقط في مشاكل أخرى ومن نوع آخر …….
أما الفئة الثانية من المجتمع التي تُصبح شبه مقصية من اندماجها داخل الحياة العامة للمجتمع نقصد بالذكر من تعرضوا للعقوبات السجنية لسبب من الأسباب كانت قدرا محتوما عليهم أن يمرُّوا بهذه المرحلة ، والأحكام الصَّادرة في حقهم على ما ارتكبوه طبقا للقانون تكون كافية لعقابهم ، ولكن للأسف عند خروجهم من المؤسسات السجنية يصطدمون بعقوبة أخرى ومن نوع آخر ولربَّما تكون أشد وقعا وآثارا على نفوسهم وهي العقوبة التي يتلقونها من طرف المجتمع بسبب إقصائهم ونبذهم والتخوف منهم وعدم فتح باب إدماجهم من جديد في شتى المجالات والميادين رغم أن مجموعة من هؤلاء قد يخرجون حاملي عدة شهادات سواء كانت دراسية أو في التأهيل المهني والتي تبقى دون أهمية إذا لم تُمنح لهم الثقة من طرف أفراد المجتمع …
وكخلاصة فإن هاتين النظرتين تُعمق الجرح وتدفع بهاتين الفئتين من المجتمع لارتكاب ما لا تُحمد عقباه ، ويبقى تظافر جهود جميع مكونات المجتمع وأخص بالذكر فعاليات المجتمع المدني كيفما كانت اهتماماتها وأنشطتها في المجال الجمعوي بتقديم الدعم والمساندة لهؤلاء كمساهمة من الجميع في صحة وسلامة مجتمعنا المغربي .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع