أخر تحديث : السبت 13 فبراير 2016 - 10:18 مساءً

المدرس بين الحوالة والرسالة

عبد الجميد التيو | بتاريخ 13 فبراير, 2016 | قراءة

abdelahmid_tio

في سياق الخطوات الاولى للتنزيل التدريجي للتصور التربوي الجديد والمتمثلة في التدابير ذات الاولوية ,اتساءل عن موقع المدرس في هذا المدخل الاجرائي لاصلاح الاصلاح .هل تجاوز المدرس عتبة الحوالة للدخول في فضاء أداء الرسالة ؟
سؤال ينحث في الوضعية المزرية التي يعيشها المدرس ،وهو قطب رحى التغيير القائم على بناء التعلم والمعرفة .

إذا كان الجميع يتفق على تعدد الفاعلين المسهمين في إنجاح قيام المدرسة بوظائفها التربوية ،فإن المدرس بتنوع تخصصاته واختلاف مواقعه في منظومة التربية والتكوين يظل فاعلا جوهريا في النسق التربوي والتكويني ، أتحدث على مستوى التصور لا على مستولى واقع وموقع المدرس ، فكلام الميثاق كلام ، ينفع لتأسيس علم الكلام التربوي ،أما الواقع فواقع ،إذا ما حاولت ملامسة واقع المدرس المعرفي التربوي ..البيذاغوجي.. الاخلاقي …ستنتابك الدهشة ،وإن حاولت تحديد موقعه في جغرافية المعرفة التربوية ستجده حائرا لا يهتدي لاي تصور .ولك أن تختبر لتتاكد ،فاسأل أيا شئت على حين غرة ،كيف يصيغ المدرس مشروعه التربوي بالتناغم مع الوظائف الاساسية للمدرسة ،إن كان يعلم أصلا هذه الوظائف تسمية وترتيبا، وكبف يعمل على تصريفها كأفعال تربوية داخل الفصل ،وفي أي سقف زمني يؤدي رسالته التربوية أنذاك ستأتيك الاخبار بما لم تزود . هناك فرق شاسع بين من يظل عنقه مشرئبا يتطلع لنهاية الشهر، ليستلم الحوالة ، ومن يقضي وقته في أداء الرسالة . تطرح كفاءة المدرس المترجم للوظائف الخمس أكبر العوائق في وجه الاصلاح ، لان الوزارة لم تولي الاهتمام الكافي لايقونة التغيير أي المدرس فهو لم يعد مؤهلا لممارسة سلطته المعرفية والبيذاغوجية والاخلاقية التي فاضت على المتعلم من زوايا أخرى وفرضت عليه نفسها ،واصبح المدرس أمام المتعلم في وضع لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم . لقد تحدث الميثاق عن التأهيل كخيار استراتيجي في ممارسة مهنة التدريس وتمت الاشارة إليه في الدعامة الثالثة عشر من منطلق ضرورة تحديد المدرسة ، ويحتد علم الكلام التربوي بين الفرق الفرانكفونية والانجلوساكسونية ويبقى الواقع مصرحا بأن المدرس لم يحتضن المهمة التربوية كاختيار واع يدخله في فضاء الرسالة ، وإنما هو اختيار يجلب على كل راس شهر حوالة ، لايهم إهي حلال أم حرام فهذا السؤال رجعي عند فلاسفة الحداثة .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع