أخر تحديث : السبت 13 فبراير 2016 - 10:21 مساءً

نحتاج أكثر من وزير للسعادة

عبد المولى اليونسي | بتاريخ 13 فبراير, 2016 | قراءة

elyounosi_abdel

كانت دولة الإمارات العربية قد أعلنت قبل أيام أنها ستنشئ وزارة للسعادة، تعمل على مواءمة السياسات العامة للبلد مع احتياجات المواطنين، حتى تحقق لهم الرخاء و العيش السعيد.

نحن أيضا محتاجون لوزارة السعادة في المغرب، فالبؤس و الحزن يخيم على جميع جوانب الحياة، و مؤشر السعادة لدى مختلف فئات المجتمع يكاد يكون منعدما، يكفي أن تنزل للشارع و تتأمل ملامح الناس يغدون و يروحون، و قد هجر البشر و الفرح محياهم، و سكن محله الهم و الخوف من غد مظلم.

الفلاحون حزينون لندرة الأمطار و تأخر مساعدة الدولة، يعتصر قلوبهم الألم و هم يرون زرعهم قد اصفر و مواشيهم لا تجد ما تجتره.. التلاميذ يشتكون من كثرة المواد و من مقرارات لا يفهمون مضامينها و محتوياتها.. و الموظفون مستاؤون من الحكومة و سياستها، و خائفون على مستقبل تقاعدهم بعدما عفا رئيس الحكومة عن من نهب صندوقه، و قرر أن يمدد سنوات العمل و ينقص الأجر.. الناس فقدوا الثقة في الأمن و هم يستفيقون كل يوم على وقع جريمة شنعاء، أو سرقة أو اعتداء. بينما رجال الأمن لا يتدخلون إلا لتفريق مظاهرة، و لا يستعملون عصيهم إلا لتعنيف مواطنين أبرياء أخرجهم الظلم و الجور للاحتجاج.. حتى الرياضة التي كانت مصدر فرح أصبحت أخبارها تسبب ارتفاع الضغط و التعاسة. كرتنا تتدحرج فقط إلى الوراء، و متسابقون ما عادوا يحصدون الذهب و الفضة في الملتقيات الدولية..

أعتقد أننا نحتاج أكثر من وزير للسعادة، فأحزاننا و همومنا أكبر من أن يقابلها وزير واحد. غير أننا لا نملك إمكانيات و أموال دولة الإمارات حتى نوفر مناصب وزارية إضافية، لذلك أقترح بدل إنشاء وزارات جديدة حذف بعض الوزارات القديمة، تخيلوا كم سيسعد المغاربة إذا تم عزل وزيرة جوج فرنك، و كم سيفرحون إذا تم إعفاء وزير الكذب و وزير الظلم و وزير الوعود الكاذبة و وزير الطرق المغشوشة و القناطر المهدمة، و كم سيخفف الضغط عن المواطنين إذا تم حذف وزارات الشوكلاط و الماء و الهواء..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع