أخر تحديث : السبت 20 فبراير 2016 - 9:29 مساءً

حركة 20 فبراير

إدريس حيدر | بتاريخ 20 فبراير, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_idriss_haydar

في مثل هذا اليوم من سنة 2011، رددت فضاءات الساحات العمومية و الشوارع الرئيسية في المدن المغربية أصداء أصوات وصياح الحناجر المجروحة لشباب المغرب ، تدعو إلى محاربة الاستبداد و الفساد و تمكين الشعب من كامل حقوقه الاساسية و على رأسها الحق في عدالة اجتماعية.
لا زالت الذاكرة شاهدة على ميلاد أكبر حركة احتجاج في تاريخ المغرب .
كان الحراك المغربي الذي قادته هذه الحركة، تناغما مغربيا مع ما كان يقع في دول : تونس، مصر، ليبيا و اليمن .
لقد حققت هذه الحركة في أشهر معدودات مالم تستطع تحقيقه أحزاب سميت بالعريقة لمدة سنوات بل وعقود.
لقد كان ملفتا للنظر في الحراك المغربي ، و لأول مرة خروج: اليساري و الإسلامي و الليبرالي و الإصلاحي و القومي/العروبي و الليبرالي و الثوري و الأمازيغي و العلماني، و على مستوى الأعمار: الشاب و الكهل و الشيخ و المرأة .
بعد كل هذا الزمن ، فإنأسئلة مشروعة تطرح نفسها :
ماذا حققت حركة20 فبراير؟
– مراجعة مهمة للدستور.
– حصول المصادقة على دستور 2011.
– انتخابات تشريعية هي الأنظف في تاريخ المغرب المستقل .
-حل للبرلمان القديم و حكومة عباس الفاسي الباهتة.
من استفاد من ثمار حركة 20 فبراير؟
إن حزب العدالة و التنمية الذي لم يبارك هذه الحركة هو الذي استفاد منها و من الشعارات التي رفعتها و الهادفة إلى محاربة الفساد.
وكان هو نفس شعار حركة 20 فبراير: ” الشعب يريد إسقاط الفساد”.
و ماهي المطالب التي لم تتحقق؟
– لم تتم محاربة الفساد ، بل استمرت أكثر ، بل وحصل على حصانة سياسية عندما رفع رئيس الحكومة شعار ” عفا الله عما سلف”
– تخلي الحكومة عن الكشف عن مظاهر الامتيازات و المستفيدين من اقتصاد الريع ، و مساءلتهم.
– تخليها عن كل مشاريع الإصلاح الضريبي التي كانت تعلنها كمطالب و شعارات في حملاتها الانتخابية ، و التي كان من بين شعاراتها الضريبة على الثروة يؤديها اغنياء البلاد .
– بخصوص محاربة الاستبداد تنازل رئيس الحكومة كليا عن صلاحياته الدستورية.
إنه و بدعوى الاستقرار و الاستثناء المغربي و الاعتبارات الأمنية و غيرها أجهزت حكومة العدالة و التنمية وحلفاؤها على بقية مطالب حركة 20 فبراير.
إن خفوت صوت 20فبراير، مرده عوامل مختلفة ومن بينها أن هذه الحركة لم تتحول إلى هيئة سياسية ، تهدف الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار كما في الجارة اسبانيا و حركة : ” podemos” ” نستطيع”.
إن حزب العدالة و التنمية الذي ركب على فورة :20فبراير، لم يحقق شيئا من شعاراتها ، و إنما فضل البحث عن العفاريت و التماسيح.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع