أخر تحديث : الخميس 10 مارس 2016 - 8:34 مساءً

هي أكبر جريمة!!

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 10 مارس, 2016 | قراءة

akhrifياسين أخريف 

وبينما أنا ماضٍ في طريقي متجهاً نحو البيت بعد يوم مُمل..إنتبهتُ لطفلٍ يتحرك بين الموائد في رصيف إحتلته إحدى المقاهي.. لا أظنه قد بلغ من عمره خمسة عشرة سنة، يحمل في يديه الصغيرتين عدة أشياءٍ..جوارب، ملابس داخلية، مناديل ورقية وآشياء آخرى.. يحمل هذا و قد نال منه العياء والتعب.. بعد تردد كبير قرّرت أن أتحدث إليه، وبينما هو يغادر الرصيف_المحتل_ ناديتُه.. خااي!! إلتفت إلي مبتسماً وقال لي: هانا أخاي خود هادي(يعرض سلعه) و نصايب معاك فالثمن اخاي؟؟ قلت له: بغيت نسولك؟ فقال لي: سول !! واش كاتقرا ؟! فطَرد إبتسامته وجمع سلعته و قال لي … لا ماكانقراشي أخاي حيت ماكاين لي يخدم على الواليدة ويصرف علينا!! فأحسست بأني تطفلتُ عليه؟! فتداركت ذلك وقلت له، شنو سميتك؟ قال: سميتي عبد الرحمن.. تهلا آخاي رانا عيان ومابيعت والو…ذَهب وتركني في دوامة لعينة أتسائل!!! كم من طفل ترك دراسته أو لم يجد لها طريقاً بسبب فقره وحاجته!! كم من طفلٍ محروم من حقه في اللعب مع باقي الأطفال!! كم من طفلٍ يحمل المسؤولية وهو لم يذق معنى الطفولة بعد!! كم من طفل بكى ولم يجد من يمسح ويُذهب عنه حزنه!! كم من طفلٍ يرى طفلاً آخر يفرح بلعبه و هو لم يغير سرواله البالي منذ سنوات!! هي أكبرُ جريمة..
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع